صادقت الهيئة العامة للكنيست، خلال الأيام الأخيرة، بالقراءة التمهيدية على اقتراح قانون التأمين الوطني (تعديل – سحب مخصصات الأطفال من عائلات متعددة الزوجات) لسنة 2025، والذي تقدم به عضو الكنيست عوديد فورير إلى جانب مجموعة من أعضاء الكنيست الآخرين، وقد أيد الاقتراح 33 عضواً، فيما عارضه 9 أعضاء، ليتم تحويله إلى لجنة العمل والرفاه لمواصلة البحث والإعداد للقراءة الأولى.
مضمون الاقتراح
ينص الاقتراح على سحب استحقاق مخصصات الأطفال من كل طفل يكون أحد والديه متزوجاً من أكثر من زوجة واحدة، ويهدف القانون إلى محاربة ظاهرة تعدد الزوجات من خلال وقف الدعم المالي المقدم من مؤسسة التأمين الوطني، باعتبار أن هذه الظاهرة تُشكل تحدياً اجتماعياً وقانونياً في البلاد.
تفسير القانون وأبعاده
جاء في تفسير وشرح الاقتراح أن من الصعب تقدير أعداد ظاهرة تعدد الزوجات في إسرائيل، خاصة أن النسبة الأكبر منها غير رسمية وبالتالي غير موثقة، وأوضح النص أن هناك فرقاً بين تعدد الزوجات "الرسمية"، حيث يتزوج الرجل أكثر من امرأة بشكل قانوني، وبين الظاهرة غير الرسمية التي يقيم فيها الرجل حياة أسرية مع عدة نساء بشكل متوازٍ. ويؤكد المبادرون أن القانون يستهدف الحد من هذه الممارسات عبر أدوات اقتصادية واجتماعية.
طالع أيضًا: الكنيست يقر تعديلًا جديدًا لمكافحة العنف في الرياضة
الجدل حول القانون
أثار القانون نقاشاً واسعاً داخل أروقة الكنيست، حيث اعتبر مؤيدوه أنه خطوة ضرورية لمعالجة ظاهرة اجتماعية معقدة، بينما رأى معارضوه أنه قد يضر بالأطفال الذين لا ذنب لهم في طبيعة العلاقات الأسرية لذويهم، ومن المتوقع أن يشهد القانون نقاشات إضافية في لجنة العمل والرفاه قبل عرضه للقراءة الأولى.
في بيان صادر عن عضو الكنيست عوديد فورير، جاء فيه: "إن الهدف من القانون ليس معاقبة الأطفال، بل معالجة ظاهرة اجتماعية خطيرة تهدد استقرار المجتمع، ومن خلال وقف المخصصات يمكننا الحد من انتشار تعدد الزوجات."
وبهذا، يتضح أن القانون الجديد يفتح باباً واسعاً للنقاش حول كيفية معالجة الظواهر الاجتماعية المعقدة، بين من يرى فيه أداة إصلاحية ضرورية، ومن يخشى انعكاساته السلبية على الفئات الأضعف في المجتمع.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام