تتواصل الاستهدافات الإسرائيلية في قطاع غزة رغم سريان وقف إطلاق نار هش منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، في مشهد يعكس هشاشة التفاهمات المعلنة وتصاعد الكلفة الإنسانية يومًا بعد آخر.
فبينما يفترض أن يوفّر الاتفاق هدنة للمدنيين المنهكين من الحرب، تسجل الميدان مئات الخروقات التي أوقعت مزيدًا من الضحايا وفاقمت أزمة البنية التحتية المدمرة أصلًا.
مستشفى الأقصى يواجه خطر التوقف الكامل
وفي قلب هذه الأزمة، أعلن مستشفى الأقصى أنه يواجه خطر التوقف الكامل عن العمل، بعد تعطل المولد الكهربائي الرئيسي الثاني، عقب توقف الأول قبل ثلاثة أشهر، في ظل نقص حاد في الزيوت وقطع الغيار اللازمة لإصلاحهما وتشغيلهما بشكل آمن ومستدام.
وأوضح المستشفى في بيان صحفي أنه يعمل حاليًا بصورة اضطرارية على مولدين صغيرين فقط، في ظروف تشغيلية بالغة الهشاشة لا تضمن استقرار الخدمة الطبية ولا استمراريتها، ما يعرّض حياة مئات المرضى والجرحى والطواقم الطبية لمخاطر جسيمة، لا سيما في أقسام العناية المركزة، وحضانات الأطفال، وغرف العمليات، والأقسام الحيوية الأخرى.
طالع أيضا: جنوب لبنان| الجيش الإسرائيلي يستهدف عنصرًا في حزب الله
تحذير من مستشفى الأقصى من استمرار أزمة الكهرباء
وحذر مستشفى الأقصى من أن استمرار أزمة الكهرباء ينذر بتوقفه الكامل في أي لحظة، ما سيشكل كارثة صحية جديدة تضاف إلى سلسلة الانهيارات التي يواجهها القطاع الصحي في غزة.
ودعا إلى تدخل عاجل لصيانة المولدين الرئيسيين وتوفير المستلزمات الضرورية لإعادة تشغيلهما دون تأخير.
وأكد البيان أن حماية المرافق الصحية وضمان استمرارها في أداء واجبها الإنساني مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تحتمل التسويف، محذرًا من أن أي تأخير في الاستجابة سيقود إلى تداعيات كارثية تهدد حياة مئات المرضى في واحد من أكثر القطاعات تضررًا من الحرب المستمرة.
ارتفاع حصيلة الضحايا منذ اتفاق وقف إطلاق النار
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن الخروقات الإسرائيلية منذ بدء الهدنة أسفرت عن ارتقاء 591 شخصًا وإصابة أكثر من 1,578 آخرين حتى يوم الخميس، فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للحرب إلى أكثر من 72 ألف ضحية، وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية في القطاع.
8 آلاف جثمان لا تزال تحت الأنقاض
من جهته، قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة إن نحو 8 آلاف جثمان لا تزال تحت الأنقاض رغم عمليات الانتشال المتواصلة، مشيرًا إلى أن أكثر من 3 آلاف شخص ما زالوا في عداد المفقودين، ولا يُعرف مصيرهم بين الضحايا أو الأحياء أو الأسرى.
كما أكد تحلل واختفاء جثامين مئات الضحايا خلال عمليات البحث، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام