الأحزاب الحريدية تلوّح بتمرير الميزانية دون قانون التجنيد بشروط محددة

توضيحية-shutterstock

توضيحية-shutterstock

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية هذا الأسبوع حالة من الترقب، مع اقتراب موعد التصويت على مشاريع القوانين في القراءة التمهيدية داخل الكنيست، وسط خلافات حادة بين الأحزاب الحريدية والائتلاف بشأن قانون التجنيد، ورغم أن التوتر خفّ بعد إطلاق سراح طالب المعهد الديني الذي اعتُقل مؤخرًا، فإن ملف التجنيد ما زال يثير جدلًا واسعًا.



شرط الحريديم لتمرير الميزانية


بحسب تقرير نشره موقع "معاريف"، فإن الأحزاب الحريدية تؤكد أن قانون الميزانية لن يمر بالقراءتين الثانية والثالثة قبل تمرير قانون التجنيد، ومع ذلك، تترك هذه الأحزاب نافذة مفتوحة لإمكانية تمرير الميزانية حتى من دون القانون، شرط الاتفاق على موعد محدد للانتخابات، بحيث تُجرى بعد نهاية شهر آذار/مارس، خلال فترة "بين الأزمنة" في المعاهد الدينية.


مخاوف من المحكمة العليا


مصادر داخل الأحزاب الحريدية أوضحت أن الخلاف الأساسي يتمثل في المخاوف من الطعون القضائية. إذ ترى هذه الأحزاب أن أي قانون تجنيد يتضمن أهدافًا رقمية سيكون عرضة للالتماسات أمام المحكمة العليا، ما قد يؤدي إلى تجميده بأمر احترازي.


وأكدت أن دعم المستشارة القضائية للكنيست للقانون سيقلل من احتمالية صدور مثل هذا الأمر، ويسمح بسريان القانون بالتوازي مع النظر في الالتماسات.


أزمة متوقعة مع نهاية آذار


الأزمة مرشحة للتصاعد مع نهاية شهر آذار، حيث سيكون الائتلاف ملزمًا بتمرير الميزانية أو مواجهة حلّ الكنيست والذهاب إلى انتخابات جديدة، وتشير التقديرات إلى أن احتمال تمرير قانون التجنيد في الهيئة العامة لا يتجاوز 50%، في ظل استمرار الخلافات حول العقوبات التي ترى المستشارية القضائية أنها ضرورية لجعل القانون دستوريًا، بينما يرفضها الحريديم.


طالع أيضًا: 


ردود فعل حادة من النواب الحريديم


بعد حادثة اعتقال الطالب ومنعه من وضع التفيلين في السجن العسكري، صعد نواب حريديم إلى منصة الكنيست ووجهوا انتقادات حادة للجيش وللمستشارة القضائية وللمحكمة العليا.


وقال عضو الكنيست يتسحاق بيندروس من حزب "يهدوت هتوراه": "أنتم تمنعون اليهود من دراسة التوراة تحت غطاء القانون، وتتوقعون عونًا إلهيًا في الحرب ضد أعدائنا؟ المسؤولون عن ذلك هم قضاة المحكمة العليا."


موقف القيادات الدينية


على الصعيد الديني، بدأ الحاخام موشيه هليل هيرش بتمرير رسائل غير مباشرة ضد دفع قانون التجنيد، فيما شدد الحاخام دوف لاندو، أحد أبرز قادة التيار الليتواني، على أن: "مكان دارسي التوراة هو حصريًا في قاعات المعاهد الدينية والكلّيات، ولن يذهب أي طالب إلى الجيش، مهما كانت الظروف."


ويبقى المشهد السياسي مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين تمرير الميزانية بشروط أو الدخول في أزمة قد تقود إلى انتخابات جديدة. وفي هذا السياق، قال مصدر من الأحزاب الحريدية: "نحن لا نعارض الميزانية، لكننا نرفض أن تمر دون ضمانات واضحة بشأن قانون التجنيد، وإلا فإن الأزمة ستظل قائمة."


وهذا التوازن الهش بين المصالح السياسية والدينية يعكس عمق التحديات التي تواجه الائتلاف في الأسابيع المقبلة.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play