"سيكوي-أفق": 100 ألف وحدة سكنية ناقصة رغم توسيع المخططات في البلدات العربية.. ما السبب؟

shutterstock

shutterstock

أصدرت جمعية سيكوي-أفق بحثًا جديدًا يرصد أزمة البناء والسكن في البلدات العربية، كاشفًا عن فجوة حادة تصل إلى نحو 100 ألف وحدة سكنية ناقصة بشكل فوري، رغم التقدم الذي طرأ على الخرائط الهيكلية خلال السنوات الأخيرة.

 


::
::

 وقال وجدي خلايلة، مركّز مجال التخطيط والسكن في الجمعية ومعدّ البحث، إن المعطيات كانت مفاجئة وصادمة، إذ أظهرت أنه رغم انطلاق الخطط الخماسية أواخر عام 2015 وتوسيع مسطحات البناء، لم يطرأ ارتفاع على عدد رخص البناء، بل سُجل تراجع فعلي.


تراجع في الرخص واتساع الفجوة


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن عدد رخص البناء انخفض من نحو 5500 وحدة سكنية سنويًا في 2015 إلى نحو 3500 وحدة في 2021، في وقت تشير فيه الخطة الاستراتيجية الحكومية إلى حاجة البلدات العربية لبناء نحو 11,600 وحدة سنويًا فقط لتلبية الاحتياجات الطبيعية.


وأضاف أن هذا يعني وجود عجز سنوي يقارب 7 آلاف وحدة، ما راكم فجوة تقدّر اليوم بنحو 100 ألف وحدة سكنية غير مبنية.


توسيع على الورق فقط



وأوضح البحث أن توسعة المخططات الهيكلية وزيادة آلاف الدونمات لم تُترجم إلى بناء فعلي، لأن معظم التوسعات جرت على أراضٍ خاصة تفتقر إلى ميزانيات تطوير للبنى التحتية، مثل شق الطرق وشبكات الصرف الصحي، وهي شروط أساسية للحصول على رخصة بناء.


وأشار إلى أن وزارة المالية ترفض تمويل تطوير أراضٍ خاصة، معتبرة أن أصحاب الأراضي هم المسؤولون عن دفع تكاليف التطوير، في حين أن الميزانيات المخصصة ضمن الخطط الخماسية لا تكفي سوى لعدد محدود جدًا من الأحياء، ولم تُستغل بالكامل حتى الآن.


إشكاليات في قانون البناء والتسويق



ولفت "خلايلة" إلى وجود معيقات إضافية في إجراءات الترخيص نفسها، إذ أن قوانين البناء مصممة أساسًا لأراضي دولة، ولا تتلاءم مع واقع الملكيات الخاصة السائد في البلدات العربية، ما يصعّب استخراج الرخص حتى في المناطق التي جرى توسيعها.


كما أشار إلى غياب شبه تام لمشاريع إسكان عامة على غرار تلك القائمة في البلدات اليهودية، حيث تتدخل الدولة لتطوير أراضٍ وتسويقها ومنح حوافز للمقاولين. وأوضح أن تسويق القسائم في البلدات العربية شهد تراجعًا كبيرًا، ما سينعكس سلبًا على عدد الرخص في السنوات المقبلة.


مسؤولية حكومية مباشرة



وأكد "خلايلة" أن خطة الإسكان الحكومية حتى عام 2040 تضع أهدافًا واضحة، لكن الوزارات المعنية لا تعمل بشكل جدي للوصول إلى الأرقام التي حددتها بنفسها، سواء في مجال التخطيط أو التسويق أو التطوير.


وشدد على أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الحكومة، داعيًا إلى الانتقال من توسيع المخططات على الورق إلى استثمار فعلي في تطوير البنى التحتية، وتكييف قوانين البناء مع خصوصية البلدات العربية، وتحفيز المقاولين للدخول إلى هذا السوق.


وختم حديثه بالتأكيد أن استمرار الوضع القائم يعني تعميق أزمة السكن عامًا بعد عام، في ظل نمو سكاني مرتفع وغياب حلول شاملة.

 

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play