تصعيد رمضاني في الأقصى.. تحذيرات مقدسية من مخطط فرض واقع جديد بالقوة

shutterstock

shutterstock

حذّرت محافظة القدس من تصعيد خطير تشهده مدينة القدس، عقب قرار السلطات الإسرائيلية تمديد فترة اقتحامات المستوطنين إلى المسجد الأقصى المبارك ساعة إضافية يوميًا خلال شهر رمضان، معتبرةً ذلك استفزازًا مباشرًا لمشاعر المسلمين، وانتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الشريف.


وفي بيان نشرته عبر منصاتها الرسمية، أعربت محافظة القدس، عن قلقها البالغ من الخطوة التي وصفتها بأنها قد تتحول من إجراء مؤقت إلى سياسة دائمة، ما يفتح الباب أمام تغييرات جوهرية في واقع الأقصى، ويكرّس محاولات التقسيم الزماني والمكاني، التي طالما حذرت منها المؤسسات الدينية والوطنية الفلسطينية.


حملات تحريضية من قبل جمعيات استيطانية متطرفة


وأشارت المحافظة إلى أن القرار تزامن مع حملات تحريض تقودها جمعيات استيطانية متطرفة، شملت مقاطع مصوّرة تدعو صراحة إلى إغلاق المسجد، وتروّج لروايات دينية مزيفة تزعم أحقيّة اليهود بالمكان، في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، تحت غطاء أمني وسياسي رسمي.


وأكدت أن المسجد الأقصى هو مكان عبادة إسلامي خالص، وأن جميع الإجراءات التي تستهدفه باطلة وغير شرعية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، محمّلة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، وما قد ينجم عنه من توتر وانفجار للأوضاع في المدينة المقدسة.


طالع أيضا: ضحايا ودمار في غزة مع بداية رمضان.. انتهاكات يومية ومقتل جندي إسرائيلي بنيران صديقة


اقتحامات تستمر لـ5 ساعات بشكل يومي


وبحسب ما أعلنته جماعات المستوطنين، فإن الاقتحامات خلال رمضان ستمتد لخمس ساعات يوميًا، من السادسة والنصف صباحًا حتى الحادية عشرة والنصف، باستثناء يومي الجمعة والسبت، بعدما كانت قبل رمضان تُنفذ على فترتين صباحية وبعد الظهر.


في المقابل، ألغت الشرطة الإسرائيلية اقتحامات ما بعد صلاة الظهر خلال الشهر الفضيل، مع تمديد الفترة الصباحية.


إسرائيل تقرر تقييد صلاة الجمعة في الأقصى


وفي خطوة موازية، قررت إسرائيل تقييد صلاة الجمعة في الأقصى، بالسماح فقط لعشرة آلاف فلسطيني من الضفة الغربية بأدائها، وفق شروط عمرية وتصاريح أمنية مسبقة، رغم أن المسجد يتسع في مثل هذه المناسبات لما بين 350 و400 ألف مصلٍ.


وتأتي هذه الإجراءات في سياق سياسة أمنية مشددة تفرضها السلطات الإسرائيلية كل عام خلال رمضان في القدس الشرقية ومحيطها، في وقت تتواصل فيه اقتحامات المستوطنين منذ عام 2003 بقرار من الشرطة الإسرائيلية، رغم اعتراضات متكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية.


ويرى مراقبون أن ما يجري اليوم لا يندرج ضمن ترتيبات أمنية عابرة، بل يمثل حلقة جديدة في مسار طويل يستهدف تغيير هوية المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة على الأرض، مستغلًا المواسم الدينية الحساسة لتمرير خطوات تصعيدية تدريجية، قد تنفجر في أي لحظة إذا استمرت على هذا النحو.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play