أكد مندوب الصومال الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، أبو بكر عثمان، رفض بلاده القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين بالقوة إلى الصومال، جاء ذلك خلال جلسة للمجلس عُقدت لمناقشة الأوضاع الإنسانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية، حيث شدد على أن بلاده لن تكون طرفًا في أي مخطط يهدف إلى تغيير ديموغرافي قسري للفلسطينيين.
رفض التغيير الديموغرافي
أوضح المندوب الصومالي أن التهجير الجماعي غير المسبوق للفلسطينيين في الضفة الغربية يمثل تهديدًا مباشرًا للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن أي محاولة لنقلهم إلى الصومال أو أي دولة أخرى بالقوة أمر غير مقبول، وأضاف أن بلاده تتمسك بموقفها الداعم لحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
طالع أيضًا: ضحايا ودمار في غزة مع بداية رمضان.. انتهاكات يومية ومقتل جندي إسرائيلي بنيران صديقة
السياق الدولي
تصريحات المندوب الصومالي جاءت في ظل نقاشات متزايدة داخل مجلس الأمن حول الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة الغربية، حيث أشار إلى أن العملية الإنسانية تواجه ضغوطًا هائلة، وأن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لضمان تدفق المساعدات بشكل آمن ومستدام، كما شدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.
أهمية الموقف الصومالي
موقف الصومال يعكس رفضًا واضحًا لأي محاولات لاستغلال أراضيه في مشاريع سياسية أو ديموغرافية تمس بحقوق الفلسطينيين، كما أنه ينسجم مع مواقف العديد من الدول الإفريقية والعربية التي ترفض التهجير القسري وتؤكد على حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم وممارسة حقهم في تقرير المصير.
ردود الفعل
تصريحات المندوب الصومالي لاقت ترحيبًا من بعض الدول الأعضاء في المجلس، التي اعتبرت أن رفض التهجير القسري يعزز الموقف الدولي الداعم لحقوق الفلسطينيين، في المقابل، يرى مراقبون أن هذه المواقف قد تزيد الضغط على الأطراف الدولية للبحث عن حلول سياسية عادلة بدلًا من اللجوء إلى خيارات قسرية.
رسالة الصومال في مجلس الأمن جاءت واضحة وحاسمة: لا مكان لتهجير الفلسطينيين بالقوة إلى أراضيه، ولا قبول بأي تغيير ديموغرافي يفرض على الشعب الفلسطيني.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام