أعلنت شرطة تايمز فالي البريطانية أن الأمير أندرو، دوق يورك السابق، أُطلق سراحه قيد التحقيق بعد اعتقاله مساء الخميس في نورفولك، وذلك للاشتباه في سوء السلوك في منصبه العام خلال فترة عمله كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة، على خلفية علاقاته بالممول الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
تفاصيل الاعتقال
شوهد الأمير أندرو وهو يغادر مركز الشرطة في نورفولك، حيث التقطت عدسات المصورين صوراً له جالساً في المقعد الخلفي لمركبة أثناء مغادرته، ويُعتبر هذا الاعتقال سابقة في التاريخ الحديث، إذ يعد الأمير أندرو أول فرد بارز من العائلة المالكة البريطانية يتم توقيفه بهذا الشكل.
الاتهامات الموجهة
تواجه الأمير أندرو اتهامات بمشاركة معلومات حساسة مع إبستين خلال فترة عمله الرسمي كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة، وتأتي هذه الاتهامات في سياق تحقيقات موسعة أعقبت نشر وزارة العدل الأميركية ملايين الوثائق المتعلقة بملف إبستين، والتي كشفت عن شبكة علاقات واسعة تضم شخصيات سياسية واقتصادية بارزة.
طالع أيضًا: اعتقال الأمير أندرو في قضية إبستين يثير جدلًا واسعًا في بريطانيا
موقف العائلة المالكة
الملك تشارلز الثالث علّق على القضية قائلاً إن "القانون يجب أن يأخذ مجراه"، معبّراً عن "بالغ قلقه" إزاء التطورات الأخيرة. ويُنظر إلى هذا التصريح على أنه محاولة للتأكيد على استقلالية القضاء وإبعاد المؤسسة الملكية عن أي شبهات تتعلق بالقضية.
تداعيات سياسية وإعلامية
أثار الاعتقال جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية، حيث اعتبره البعض خطوة غير مسبوقة في التعامل مع أفراد العائلة المالكة، بينما رأى آخرون أنه يعكس جدية السلطات في مواجهة أي تجاوزات مهما كان مرتكبها، كما سلطت القضية الضوء مجدداً على العلاقات المثيرة للجدل بين شخصيات نافذة وإبستين، الذي ظل اسمه مرتبطاً بفضائح جنسية عالمية.
والقضية ما زالت في بدايتها، والتحقيقات مستمرة لكشف مدى تورط الأمير أندرو في تبادل معلومات حساسة مع إبستين، وفي بيان مقتضب، قالت شرطة تايمز فالي: "نؤكد أن التحقيقات ستستمر وفق الإجراءات القانونية، وأن إطلاق السراح لا يعني إسقاط التهم، بل يتيح للجهات المختصة استكمال جمع الأدلة."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام