أكد مسؤول رفيع في الجيش الأميركي أن القوات الأميركية لم تقم بأي عملية إجلاء لجنودها من القاعدتين العسكريتين في قطر والبحرين، وذلك على خلفية ما تردد من أنباء عن تحركات أو استعدادات أمنية في المنطقة، التصريح جاء ليضع حداً للشائعات التي انتشرت مؤخراً حول احتمال تقليص الوجود العسكري الأميركي في الخليج.
خلفية التصريحات
تنتشر القوات الأميركية في عدة قواعد عسكرية في منطقة الخليج، أبرزها قاعدة العديد في قطر وقاعدة الأسطول الخامس في البحرين. هذه القواعد تُعتبر نقاط ارتكاز أساسية للعمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وتلعب دوراً محورياً في مراقبة وتأمين الملاحة البحرية وحماية المصالح الاستراتيجية.
طالع أيضًا: هل يعود ملف إيران إلى طاولة التفاوض أم إلى ساحة المواجهة؟
الموقف الأميركي
المسؤول العسكري أوضح أن الوضع في القاعدتين مستقر، وأن الجنود يواصلون أداء مهامهم المعتادة دون أي تغيير في مستوى الانتشار أو الجاهزية. وأضاف أن أي حديث عن إجلاء أو انسحاب غير صحيح، مؤكداً أن الولايات المتحدة ملتزمة بشراكاتها الأمنية مع دول الخليج.
ردود الفعل الإقليمية
في قطر والبحرين، لم تصدر أي بيانات رسمية تشير إلى وجود تغييرات في التعاون العسكري مع واشنطن. مصادر محلية أشارت إلى أن القاعدتين تعملان بشكل طبيعي، وأن التنسيق الأمني مستمر كما هو معتاد. هذه التصريحات جاءت لتطمئن الرأي العام المحلي والدولي بأن لا تغييرات مفاجئة في الترتيبات الأمنية.
أهمية القاعدتين
قاعدة العديد الجوية في قطر تُعد من أكبر القواعد الأميركية خارج الولايات المتحدة، وتستضيف آلاف الجنود ومراكز قيادة متقدمة. أما قاعدة البحرين فهي مقر الأسطول الخامس الأميركي، الذي يتولى مسؤولية تأمين الملاحة في الخليج العربي وبحر العرب. أي حديث عن إجلاء أو انسحاب من هذه القواعد يثير عادةً مخاوف بشأن التوازن الأمني في المنطقة.
في ظل هذه الأجواء، يبقى الوجود العسكري الأميركي في الخليج عاملاً أساسياً في معادلة الأمن الإقليمي. التصريحات الأخيرة للمسؤول الأميركي جاءت لتؤكد أن لا تغييرات في هذا الوجود، وأن القوات تواصل مهامها بشكل طبيعي. وفي هذا السياق، قال المسؤول: "لم يتم إجلاء أي جندي من القاعدتين في قطر والبحرين، والعمليات مستمرة وفق الخطط الموضوعة"، ليضع بذلك حداً للشائعات ويؤكد استمرار الالتزام الأميركي تجاه المنطقة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام