ترحيل محمود خليل يشعل الجدل.. هل أصبحت حرية التعبير جريمة؟
أصدر القاضي الأميركي جيمي كومانس، في ولاية لويزيانا، قرارًا يقضي بترحيل الناشط محمود خليل من الولايات المتحدة إلى الجزائر أو سورية، وذلك على خلفية ما وصفه بـ"مخالفات في طلب الإقامة".
أصدر القاضي الأميركي جيمي كومانس، في ولاية لويزيانا، قرارًا يقضي بترحيل الناشط محمود خليل من الولايات المتحدة إلى الجزائر أو سورية، وذلك على خلفية ما وصفه بـ"مخالفات في طلب الإقامة".
وخليل طالب دراسات عليا في جامعة كولومبيا، يُعد من أبرز قادة الاحتجاجات الجامعية المناهضة للحرب على غزة، وقد تحوّل إلى رمز للحراك الطلابي المؤيد للقضية الفلسطينية داخل الولايات المتحدة.
القرار يأتي بعد اعتقال خليل في مارس الماضي من قبل عناصر إدارة الهجرة والجمارك، ونقله إلى مركز احتجاز في لويزيانا، على بعد نحو ألفي كيلومتر من منزله في نيويورك، حيث يقيم بشكل قانوني مع زوجته الأميركية وابنه المولود في الولايات المتحدة.
خليل سارع إلى التنديد بالقرار، معتبرًا في بيان صادر عن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن "القرار ليس مفاجئًا، بل استمرار لنهج الانتقام من حرية التعبير".
وأضاف أن ترحيله يأتي في سياق حملة أوسع تستهدف الأصوات المعارضة للسياسات الخارجية الأميركية، خاصة تلك المرتبطة بالملف الفلسطيني.
محامو خليل أعلنوا نيتهم استئناف القرار، مشيرين إلى أن هناك أوامر قضائية اتحادية تمنع الحكومة من ترحيله أو احتجازه أثناء سير القضية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
كما أشاروا إلى أن القرار يستند إلى قانون قديم من خمسينيات القرن الماضي، يُستخدم لتبرير إبعاد الأجانب الذين تُعتبر مواقفهم السياسية غير متوافقة مع توجهات واشنطن.
ودافع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن القرار، مؤكدًا أن "حرية التعبير الدستورية لا تشمل الأجانب"، وأن له صلاحية اتخاذ قرارات الترحيل دون رقابة قضائية.
وأوضح أن وجود خليل يمثل تهديدًا للأمن القومي، رغم أن القاضي فاربيارز خلص الأسبوع الماضي إلى أن الحكومة لا تملك الحق القانوني لاحتجازه أو ترحيله في الوقت الراهن.
في السياق ذاته، أُلغيت مئات التأشيرات لطلاب في الأشهر الأخيرة بسبب منشورات أو مقالات أو حتى اعتقالات سابقة، ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والحقوقية.
قضية محمود خليل تعكس تعقيدات العلاقة بين النشاط السياسي وحقوق الإقامة في الولايات المتحدة، وتسلط الضوء على التحديات التي يواجهها الطلاب والنشطاء في التعبير عن آرائهم ضمن بيئة قانونية متغيرة.
وبينما تستمر الإجراءات القانونية، يبقى خليل رمزًا لحراك طلابي يرى في التعبير عن التضامن مع الشعوب المضطهدة جزءًا من واجبه الأخلاقي والإنساني.
وفي بيان صادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش"، جاء فيه: "ترحيل محمود خليل بسبب آرائه السياسية يُعد سابقة خطيرة، ويجب على السلطات الأميركية احترام التزاماتها تجاه حرية التعبير وحقوق الإنسان".
طالع أيضًا:
اقرأ/ي أيضًاحكم قضائي يقلب الموازين.. لماذا تم الإفراج عن محمود خليل؟يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
انتخابات الكنيست 2026 "نسبة أقل من 40%".. لماذا يعزف الدروز عن التصويت في الانتخابات الإسرائيلية؟
اقتصاد الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل ويزيد الحاجة إلى تأهيل الموظفين
اقتصاد بيتكوين تلامس 85 ألف دولار.. أعلى سعر منذ 8 أشهر
اقتصاد "التصعيد خرج عن حدود المنطقة".. هل أصبح الاقتصاد العالمي أمام تهديدات متزايدة؟
رياضة حتى 2032.. إسبانيا تعلن تجديد عقد دي لا فوينتي "بطل العالم"
محليات فجوة التمثيل العربي تتسع.. 21% من السكان مقابل 0.56% فقط في المناصب الحكومية العليا
محليات "لم يدخل للصلاة وإنما لتحطيم الزجاج".. تفاصيل واقعة التعدي على كنيسة في حيفا
من سؤال عن ديانتها إلى إغلاق المدرسة.. معلمة عربية تروي ما حدث في أور عكيفا
مقتل الجندي المصاب بإطلاق النار قرب حلميش وقوات كبيرة تلاحق المنفذ
شقيق علاء محاميد: أطلق حرس الحدود النار عليه رغم نزوله من السيارة ووجود أربعة عناصر في المكان
إعدادات إمكانية الوصول