كشف مسؤول رفيع في البيت الأبيض لوكالة "رويترز" أن الإدارة الأمريكية لا تملك دعمًا موحدًا داخليًا للمضي قدمًا في شن هجوم ضد إيران، مشيرًا إلى وجود تباينات في المواقف بين مختلف الدوائر داخل الإدارة بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني.
تباين المواقف داخل الإدارة
بحسب المصدر، فإن بعض المسؤولين يرون أن الخيار العسكري قد يفاقم التوترات في المنطقة ويؤدي إلى تداعيات غير محسوبة، بينما يعتقد آخرون أن الضغط العسكري قد يكون وسيلة لردع إيران عن خطوات يعتبرها الغرب مهددة للاستقرار الإقليمي، هذا الانقسام يعكس حالة من الحذر داخل الإدارة الأمريكية تجاه اتخاذ قرار مصيري بهذا الحجم.
طالع أيضًا: ضحايا ودمار في غزة مع بداية رمضان.. انتهاكات يومية ومقتل جندي إسرائيلي بنيران صديقة
السياق الدولي والإقليمي
يأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه التوترات بين واشنطن وطهران، وسط استمرار النقاشات حول البرنامج النووي الإيراني ودور إيران في المنطقة، كما أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب أي تحركات أمريكية محتملة، نظرًا لما قد يترتب عليها من تأثيرات واسعة على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي.
الموقف من العمل الدبلوماسي
أكد المسؤول أن هناك تيارًا قويًا داخل الإدارة يفضل التركيز على المسار الدبلوماسي، سواء عبر المفاوضات المباشرة أو من خلال التنسيق مع الحلفاء الأوروبيين، ويعتبر هذا التيار أن الحلول السياسية والدبلوماسية أكثر استدامة وأقل تكلفة من أي خيار عسكري.
انعكاسات داخلية
الانقسام داخل الإدارة الأمريكية لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد أيضًا إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية التي تقيّم المخاطر المحتملة لأي عملية عسكرية، ويشير مراقبون إلى أن هذا التباين قد يؤخر أي قرار حاسم، ويجعل من الصعب على واشنطن تبني موقف موحد في الوقت الراهن.
يبقى الموقف الأمريكي تجاه إيران محاطًا بالجدل والتباين، ما يعكس تعقيد الملف الإيراني وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة به، وفي هذا السياق، نقلت "رويترز" عن المسؤول الرفيع قوله:
"لا يوجد دعم موحد داخل الإدارة الأمريكية للمضي قدمًا في شن هجوم على إيران، وما زالت النقاشات مستمرة حول أفضل السبل للتعامل مع هذا الملف."
لمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام