أعلنت النيابة الفرنسية لمكافحة الإرهاب يوم السبت عن توجيه التهم إلى خمسة أشخاص في فرنسا، بتهمة تمويل حركة حماس عبر قنوات غير قانونية، وذلك من خلال منظمتين فرنسيتين كانتا تعملان تحت غطاء تقديم مساعدات إنسانية.
تفاصيل القضية
بحسب بيان النيابة، فإن التحقيقات كشفت عن وجود شبكة مالية مرتبطة بهؤلاء الأشخاص، حيث تم تحويل الأموال بشكل منظم إلى جهات خارجية مرتبطة بحركة حماس، وأوضحت السلطات أن هذه التحويلات كانت تتم تحت ستار دعم مشاريع إنسانية، إلا أن الأدلة أظهرت أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال كان موجهاً لأغراض أخرى.
طالع أيضًا: ضحايا ودمار في غزة مع بداية رمضان.. انتهاكات يومية ومقتل جندي إسرائيلي بنيران صديقة
دور المنظمتين الفرنسيتين
المنظمتان اللتان ورد اسمهما في التحقيق كانتا تعملان في مجال الإغاثة والمساعدات، لكن السلطات الفرنسية أكدت أن نشاطهما تجاوز الإطار القانوني والإنساني، ليصبح وسيلة لتمويل جماعة مصنفة على أنها إرهابية في الاتحاد الأوروبي، هذا الأمر أثار جدلاً واسعًا حول الرقابة على الجمعيات الخيرية وآليات متابعة مصادر تمويلها.
الإجراءات القضائية
الخمسة المتهمون وُضعوا قيد التحقيق الرسمي، وقد يواجهون عقوبات مشددة بموجب القوانين الفرنسية الخاصة بمكافحة الإرهاب وتمويل الجماعات المسلحة، وأشارت النيابة إلى أن القضية لا تزال قيد المتابعة، وأن هناك احتمالاً لكشف المزيد من المتورطين في هذه الشبكة.
القضية أثارت اهتمامًا كبيرًا في الأوساط الإعلامية والسياسية الفرنسية، حيث دعا عدد من المسؤولين إلى تشديد الرقابة على الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، لضمان عدم استغلالها في أنشطة غير قانونية، كما شدد خبراء في مكافحة الإرهاب على أهمية تعزيز التعاون الدولي في تتبع مصادر التمويل غير المشروع.
القضية تمثل اختبارًا جديدًا للسلطات الفرنسية في مواجهة التحديات المرتبطة بتمويل الجماعات المسلحة عبر قنوات تبدو في ظاهرها إنسانية، ويأتي هذا في إطار جهود أوسع لمكافحة الإرهاب على المستوى الأوروبي والدولي.
لمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام