افتُتحت خيمة مكافحة العنف والجريمة لمنطقة وادي عارة، بمشاركة رؤساء سلطات محلية وقيادات مجتمعية، في خطوة تهدف إلى رفع الجهوزية الشعبية تمهيدًا لتحركات تصعيدية، بينها إضراب عام مرتقب.
وقال محمد جلال إغبارية، رئيس مجلس إقليمي طلعة عارة، إن الخيمة تأتي استكمالًا لنشاطات سابقة شهدتها عدة مدن وبلدات، مؤكدًا أن الهدف هو التشبيك بين القيادات والجمهور ورفع الجهوزية الجماهيرية، وصولًا إلى إضراب شامل لعدة أيام.
سبع سلطات محلية تحت سقف واحد
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الخيمة تمثل سبع سلطات محلية في وادي عارة، واختير موقعها ليكون في نقطة جغرافية وسطى تجمع البلدات المشاركة، من بينها أم الفحم، باقة الغربية، كفر قرع، عرعرة، وطلعة عارة، في إطار منتدى موحد لرؤساء السلطات في المنطقة.
وافتُتح البرنامج بصلاة التراويح التي أمّها المقرئ إبراهيم كمال، تلتها كلمات لكل من رئيس مجلس عارة عرعرة د. نزار عقل، والشيخ صالح لطفي، والدكتور يوسف جبارين، إضافة إلى ممثلين عن اللجان الشعبية ومجالس الطلاب وناشطين مجتمعيين.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
الحل ليس بالخيمة وحدها
وحول جدوى النشاطات التوعوية في مواجهة مطلقي النار، قال اغبارية إن "مربط الفرس ليس في المحاضرة بحد ذاتها"، بل في تحرك "الأغلبية الساحقة" من المجتمع.
وأضاف:
"إذا 99% من الناس نزعوا الخوف من قلوبهم، ورفضوا دفع الخاوة أو التماهي مع الجريمة، يمكن عزل الواحد بالمئة الضال".
وأكد أن المعركة هي معادلة مشتركة بين المجتمع والمؤسسة الرسمية، مشددًا على ضرورة كسر حاجز الخوف، وعدم التطبيع مع أخبار العنف كأمر اعتيادي.
حضور الشرطة غير كافٍ
وفيما يتعلق بانتشار الشرطة، قال اغبارية إن التواجد الأمني غالبًا ما يكون مؤقتًا بعد وقوع الجريمة، ثم يتراجع تدريجيًا، معتبرًا أن هذا لا يمنح السكان شعورًا حقيقيًا بالأمن.
وأشار إلى أن منطقة طلعة عارة سجلت أربع جرائم قتل خلال عام 2025، وجريمة واحدة منذ مطلع 2026، مؤكدًا أن المنطقة جزء من مشهد العنف العام الذي يضرب المجتمع العربي.
وختم بالتأكيد أن خيمة وادي عارة ليست فعالية رمزية، بل خطوة تنظيمية تهدف إلى تعبئة الشارع وتعزيز الضغط الشعبي، وصولًا إلى تحرك جماعي أوسع ضد آفة العنف والجريمة.