اعتقلت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، أربعة شبان من منطقة الجليل، شمالي البلاد، بشبهة التورط في "أنشطة ذات طابع أمني" والتخطيط لتنفيذ عملية إطلاق نار.
وبحسب البيان، جاء الاعتقال في إطار نشاط مشترك بين جهاز الأمن العام ووحدة التحقيقات في مديرية الجليل التابعة لشرطة إسرائيل، حيث تم توقيف أربعة مواطنين من سكان الشمال، وهم أحمد سرحان (19 عامًا)، ومحمد خليل (18 عامًا)، إلى جانب قاصرين آخرين، وذلك للتحقيق معهم بشبهة "التورط في عمل أمني".
وادّعت الشرطة والشاباك أنه خلال التحقيق مع الشبان، تبيّن أنهم عقدوا اتفاقًا بينهم بهدف تنفيذ عملية إطلاق نار في مدينة كرميئيل تستهدف جنودًا. وأضاف البيان أن بعض المشتبه فيهم قاموا بالتدرّب وتلقّي إرشادات، وذلك في إطار التحضير لتنفيذ العملية.
اقرأ أيضًا | إفراج مشروط عن المقاول المتهم في ملف عملية بيسان
رواية الشرطة والشاباك
وأشار البيان إلى أن التحقيق أُجري بشكل مشترك بين الشاباك والشرطة، وجاء في أعقاب جمع معلومات استخبارية خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى تنفيذ عملية اعتقال نفذتها قوات من الشرطة، بينها عناصر من "الحرس الوطني".

وأضافت الجهات الأمنية أنه مع انتهاء التحقيق، من المتوقع أن تقدّم نيابة لواء حيفا، صباح اليوم الإثنين، لوائح اتهام بحق الشبان الأربعة، بواسطة المحامية شارون أدري، وذلك استنادًا إلى نتائج التحقيق والأدلة التي جُمعت خلاله.
وأكد البيان أن الشرطة وجهاز الأمن العام "ينظران بخطورة إلى أي تورط في أنشطة أمنية"، مشددين على أنهما سيواصلان العمل على إحباط مثل هذه المخططات، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشتبه فيهم، وفق ما ورد في البيان.
المحامي حسين مناع: لائحة الاتهام ضد شبان الجليل فارغة ولا تستند إلى أدلة ملموسة
من جانبه، قال المحامي حسين مناع إن الملف مبالغ فيه بشكل كبير، والحديث يدور عن شبان بعضهم قاصرون وكل ما فعلوه هو "الجلوس والتحدث عما يحدث في غزة".
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس:
"النيابة تدعي وجود أدلة، لكن حتى الآن لا توجد أي أدلة ملموسة في الملف سوى ما نُسب للشبان خلال التحقيقات لدى جهاز الأمن العام".
وأوضح مناع أن "المعلومات التي استندت إليها الاعتقالات هي معلومات استخباراتية أولية عن مجموعة شبان يتحدثون فيما بينهم"، مشددا على أن "الحديث كان عبارة عن نقاشات وأفكار وأحلام شبابية ولم يتجاوز حدود الكلام".
وتابع: "لا توجد أدلة في هواتف الشبان، وكل ما في الملف بحسب ما اطلعنا عليه هو أقوال أدلي بها أمام محققي جهاز الأمن العام".
وأشار إلى أن "التحقيقات لدى الشاباك معروفة بأساليبها، وهناك خطط وخدع تحقيقية قد تؤدي إلى انتزاع أقوال معينة من شبان في هذا الجيل"، مؤكدا أن الدفاع سيثير مسألة قانونية هذه الأقوال ومدى قابليتها للاعتماد كدليل.
وختم "مناع" بالقول إن لائحة الاتهام فارغة من مضمونها، وسيكون هناك حديث طويل أمام المحاكم، لافتًا إلى العمل من أجل إطلاق سراح الشبان في المرحلة المقبلة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام