أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تعيين وزير الخارجية الفنلندي السابق بيكا هافيستو مبعوثًا خاصًا إلى السودان، في خطوة تهدف إلى دعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة المستمرة هناك وتعزيز فرص الحل السياسي.
تفاصيل التعيين
أوضحت الأمم المتحدة أن هافيستو سيعمل على التواصل مع جميع الأطراف السودانية والإقليمية والدولية، من أجل الدفع نحو وقف إطلاق النار وإيجاد أرضية مشتركة للحوار، ويأتي هذا التعيين في ظل تصاعد القتال في السودان وتفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث يواجه ملايين المدنيين تحديات متزايدة في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية.
طالع أيضًا: "25 مليار شيكل سنويًا".. كيف تؤثر الجريمة في المجتمع العربي على اقتصاد الدولة؟
خلفية الأزمة السودانية
يشهد السودان منذ أبريل 2023 صراعًا مسلحًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح الملايين داخليًا وخارجيًا، ورغم محاولات الوساطة الإقليمية والدولية، فإن جهود التوصل إلى تسوية سياسية لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن.
ويأمل المجتمع الدولي أن يسهم تعيين مبعوث جديد في إعادة إحياء المسار التفاوضي، خاصة أن هافيستو يتمتع بخبرة واسعة في العمل الدبلوماسي وحل النزاعات، حيث سبق أن تولى مهام مشابهة في مناطق أخرى تشهد أزمات.
ردود الفعل
رحبت عدة أطراف دولية بتعيين هافيستو، معتبرة أن وجود شخصية ذات خبرة طويلة في الوساطة قد يساعد في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين.
في المقابل، يرى بعض المحللين أن نجاح المبعوث الجديد سيعتمد على مدى استعداد الأطراف المتصارعة لتقديم تنازلات حقيقية، وعلى الدعم الذي سيتلقاه من القوى الإقليمية الفاعلة.
أهمية الدور الأممي
تعيين مبعوث خاص إلى السودان يعكس إدراك الأمم المتحدة لخطورة الوضع هناك، خاصة مع تزايد التحذيرات من كارثة إنسانية واسعة النطاق، كما أن هذه الخطوة تؤكد التزام المنظمة الدولية بالعمل على إيجاد حلول سلمية للنزاعات، عبر الحوار والوساطة، بعيدًا عن استمرار المواجهات العسكرية التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: "إن تعيين بيكا هافيستو مبعوثًا خاصًا إلى السودان يأتي في إطار جهودنا المستمرة لدعم الشعب السوداني، والعمل مع جميع الأطراف من أجل إنهاء الصراع وإيجاد حل سياسي شامل."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام