أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات قوية بشأن المخاطر التي تهدد سلامة البحارة والملاحة الدولية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والسلع الأساسية في العالم.
خطر مباشر يهدد البحارة
أوضحت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أن نحو 20 ألف بحار يواجهون خطراً مباشراً نتيجة التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وأشارت إلى أن ما يقارب 800 سفينة تجارية، تشمل ناقلات نفط وسفن إمدادات الطاقة والسلع الأساسية، قد تكون ضمن نطاق التأثر، مع متوسط طواقم يبلغ نحو 25 فرداً لكل سفينة.
وأكدت المنظمة أن الحماية العسكرية وحدها لا تكفي لضمان سلامة الملاحة، داعية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق طويل الأمد يضمن أمن الممرات البحرية الحيوية.
تراجع شبه كامل لحركة الملاحة
وكشفت وكالة بلومبيرغ أن حركة الملاحة في المضيق شهدت تراجعاً شبه كامل صباح الثلاثاء، حيث بدت الممرات البحرية شبه خالية نتيجة المخاوف الأمنية المتزايدة، وأفادت بأن مئات السفن التجارية تجمعت قرب السواحل القريبة من دبي، في محاولة لتجنب المرور عبر المضيق.
ونقلت الوكالة عن أطقم سفن أنهم تلقوا تحذيرات عبر بث إذاعي بشأن "حدود جديدة" يقال إن الحرس الثوري الإيراني يفرضها، في وقت اعتُبرت فيه الهجمات على ميناء الفجيرة مؤشراً على اتساع نطاق التوتر.
تصريحات إيرانية: معادلة جديدة تتشكل
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة وحلفاءها عرضوا أمن الشحن ونقل الطاقة للخطر، من خلال ما وصفه بانتهاكات وقف إطلاق النار واستمرار الحصار، وأضاف أن "معادلة جديدة تتشكل في مضيق هرمز"، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الراهن لم يعد مستداماً بالنسبة للولايات المتحدة في ظل التطورات الجارية.
طالع أيضًا: ضغوط دولية متزايدة على واشنطن وطهران وسط أزمة مضيق هرمز
دعوات للتهدئة وخفض التصعيد
تزامن التحذير الأممي مع إعلان أميركي عن عملية لإعادة فتح حركة السفن في المضيق، مقابل تهديدات إيرانية باستهداف أي قوات أجنبية تقترب منه، وبينما تتواصل الوساطات الإقليمية، لم تحقق حتى الآن أي اختراق سياسي ملموس.
وشددت المنظمة البحرية الدولية على أن الحل لا يكمن في الإجراءات العسكرية وحدها، بل في التوصل إلى تفاهمات سياسية تضمن أمن الملاحة الدولية وتخفف من المخاطر التي تهدد حياة آلاف البحارة.
ويبقى مضيق هرمز نقطة ارتكاز في معادلة الأمن العالمي للطاقة، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسواق الدولية وعلى حياة آلاف العاملين في البحر، وبينما تتصاعد التحذيرات، يظل الأمل معقوداً على نجاح الجهود الدبلوماسية في تجنيب المنطقة مواجهة مفتوحة.
وجاء في بيان المنظمة البحرية الدولية: "إن ضمان سلامة البحارة والملاحة يتطلب تعاوناً دولياً عاجلاً، وخفضاً للتوترات، وإيجاد حلول دائمة تضمن حرية المرور الآمن في هذا الممر الحيوي."