أفادت وسائل إعلام إيرانية اليوم أن المشاورات الجارية بين الوفدين الأمريكي والإيراني في مدينة جنيف قد توقفت مؤقتًا للتشاور الداخلي، على أن تُستأنف مجددًا في ساعات المساء، هذا التطور يأتي في إطار سلسلة من اللقاءات التي تهدف إلى بحث ملفات معقدة تتعلق بالعلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.
خلفية اللقاءات
المحادثات بين واشنطن وطهران في جنيف ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن شهدت العاصمة السويسرية جولات متعددة من الحوار بين الطرفين خلال السنوات الماضية، وتُعتبر جنيف محطة دبلوماسية مهمة نظرًا لحيادها السياسي واحتضانها لمقار منظمات دولية عديدة، ما يجعلها بيئة مناسبة لمثل هذه المشاورات الحساسة.
طالع أيضا: من يحقق مع الشرطة؟.. الصراع على "ماعش" بين الاستقلال والتسييس
أسباب التعليق المؤقت
بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية، فإن التعليق جاء نتيجة الحاجة إلى مزيد من التشاور الداخلي بين أعضاء الوفدين حول بعض النقاط المطروحة على الطاولة، هذا الإجراء يُعد طبيعيًا في سياق المفاوضات المعقدة، حيث يسعى كل طرف إلى مراجعة مواقفه وضمان توافقها مع السياسات العامة قبل العودة إلى الحوار المباشر.
التوقعات بشأن الاستئناف
من المقرر أن تُستأنف الجلسات في وقت لاحق من مساء اليوم، وسط ترقب من المراقبين الدوليين لمعرفة ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من تحقيق تقدم ملموس، ويرى محللون أن مجرد استمرار اللقاءات يُعد مؤشرًا إيجابيًا على رغبة الجانبين في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، رغم التحديات القائمة.
ردود الفعل الدولية
المجتمع الدولي يتابع هذه المشاورات عن كثب، إذ أن نتائجها قد تنعكس على ملفات إقليمية ودولية متعددة، بعض الدول الأوروبية عبّرت عن أملها في أن تسهم هذه اللقاءات في تخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار، فيما شددت أطراف أخرى على ضرورة أن تكون المخرجات عملية وقابلة للتنفيذ.
في ختام هذا التطور، يبقى السؤال المطروح حول مدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات والوصول إلى أرضية مشتركة، وفي هذا السياق، نقلت وكالة أنباء إيرانية عن مصدر دبلوماسي قوله: "التعليق المؤقت لا يعني توقف العملية، بل هو خطوة ضرورية لإعادة تقييم المواقف، ونحن ملتزمون باستئناف الحوار بروح بنّاءة."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام