دخول المنزل بالأحذية، خصوصًا في فصل الشتاء، قد يبدو أمرًا عاديًا، لكنه يمثل ناقلًا رئيسيًا للملوثات البيولوجية والكيميائية والغبار.
هذه العادة اليومية قد تزيد من تعرض أفراد الأسرة لمسببات الحساسية والالتهابات، خصوصًا مع ضعف التهوية المنزلية وتأثر الهواء بالعوامل الجوية القاسية، حسبما أوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة.
الأحذية كمصدر للميكروبات الضارة
أوضح الدكتور بدران أن الأحذية تلتقط خلال السير في الشوارع مئات الميكروبات والملوثات، والتي قد تشمل أكثر من 400 نوع من الكائنات الدقيقة، مثل:
البكتيريا الضارة: الإشريكية القولونية والسالمونيلا.
الفطريات: الكانديدا والأسبرجيلوس.
فيروسات الجهاز التنفسي.
هذه الميكروبات تنتقل بسهولة إلى الأرضيات والسجاد داخل المنزل، ما يزيد خطر الإصابة بالالتهابات المعوية والتنفسية، ويؤدي إلى تفاقم الحساسية ونوبات الربو، لا سيما لدى الأطفال وكبار السن.
تأثير الميكروبات والسموم على الصحة
بعض البكتيريا المحمولة على الأحذية قد تنتج سمومًا خطيرة تسبب:
التسمم الغذائي والإسهال والقيء عند انتقالها للطعام أو اليدين.
التهابات معوية مصحوبة بآلام شديدة وحمى.
التهابات بالجهاز التنفسي أو طفحًا جلديًا وحكة عند ملامسة الأرضيات الملوثة.
في حالات نادرة، قد تصل المضاعفات إلى تسمم الدم إذا دخلت الميكروبات عبر جروح صغيرة.
المخاطر تتفاقم في الشتاء
أشار خبير المناعة إلى أن الشتاء يزيد من هذه المخاطر، حيث تلتصق العواصف الترابية والغبار بالجسيمات الدقيقة على الأحذية، ومع إغلاق النوافذ للتدفئة، تبقى الملوثات محبوسة في الهواء الداخلي، ما يضاعف تأثيرها على الجهاز التنفسي.
كما تحمل الأحذية مواد كيميائية ومعادن ثقيلة من الطرق والأسفلت، ما يؤثر سلبًا على جودة الهواء داخل المنزل.
نقل حبوب اللقاح وأثرها على الحساسية
الأحذية قد تنقل أيضًا حبوب اللقاح إلى الداخل، ما يزيد من تركيزها في الهواء ويحفز أعراض:
التهاب الأنف التحسسي.
تهيج العينين والسعال.
نوبات الربو، خاصة لدى المصابين بالحساسية المزمنة.
الفئات الأكثر عرضة
الأطفال الذين يزحفون على الأرض أو يضعون أيديهم في أفواههم، وكبار السن وضعاف المناعة، هم الفئات الأكثر عرضة لهذه المخاطر.
طرق الوقاية والنظافة المنزلية
شدد الدكتور بدران على أن الحد من هذه المخاطر يبدأ بإجراءات بسيطة وفعّالة:
خلع الأحذية عند مدخل المنزل واستخدام نعال داخلية نظيفة.
تنظيف الأرضيات والسجاد بانتظام باستخدام ممسحة رطبة أو مكنسة كهربائية بدل الكنس الجاف.
إحكام إغلاق النوافذ أثناء العواصف الترابية.
تهوية المنزل بشكل دوري في الأوقات المناسبة لتقليل تركيز الملوثات والحفاظ على بيئة صحية وآمنة.
طالع أيضًا