كشفت شبكة NBC News عن تصاعد حاد في التوتر بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين خلال محادثات مغلقة سبقت اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة، وهو ما يشير إلى تعثر المسار الدبلوماسي بشكل واضح.
وبحسب مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حاول الوفد الأميركي خلال الاجتماعات حث طهران على الامتناع عن خطوات اعتبرت أساسية لتطوير برنامجها النووي، وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم خلال السنوات العشر المقبلة، إلا أن الجانب الإيراني أبدى تحفظاً قوياً على هذه المطالب.
تفاصيل اللحظات الحادة بين ويتكوف وعراقجي
وفي لحظة حادة من النقاش، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن بلاده تمتلك حقاً غير قابل للتصرف في تخصيب اليورانيوم، ليرد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بأن الولايات المتحدة تمتلك بالمقابل حقاً غير قابل للتصرف في منع ذلك، في تبادل أظهر الفجوة العميقة بين المواقف.
وأفادت مصادر إضافية للشبكة بأن الأيام الأخيرة قبل العملية شهدت اتصالات مكثفة وتقييمات استخباراتية حاسمة ساهمت في اتخاذ القرار النهائي.
طالع أيضا: ترامب يتباهى بمقتل خامنئي: "سبقته قبل أن يسبقني" ويؤكد "لدي ثلاثة مرشحين لقيادة إيران"
اتصال هاتفي بين ترامب ومبعوثيه عزز الرغبة الأميركية في التحرك العسكري
ووفقاً للمصادر، أجرى الرئيس ترامب اتصالاً هاتفياً مع مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث أبلغه الوفد بأن طهران لم تُظهر أي جدية في إنهاء أو تفكيك برنامجها النووي، ما عزز الرغبة الأميركية في التحرك العسكري.
وفي اتصال لاحق مع ABC News، أكد ترامب أن المحادثات كانت تسير بشكل جيد للغاية، لكنه شدد على أن الإيرانيين لم يكونوا على استعداد لتقديم تنازلات حقيقية، محذراً من أنهم كانوا قريبين من الحصول على قدرة نووية كبيرة، وهو ما اعتبره أمراً غير مقبول.
وفي سياق مواز، أفادت الشبكة بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية كانت تراقب عن كثب تحركات المرشد الإيراني علي خامنئي، بما في ذلك جدول تنقلاته، وتم تعديل توقيت العملية العسكرية لتتوافق مع اجتماع مرتقب لكبار القادة معه، ما يعكس درجة التنسيق الاستخباراتي والدقة في التخطيط للضربات.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام