تكشف معطيات جديدة عن فجوة كبيرة في وسائل الحماية بين شرقي القدس وغربها، في ظل غياب الملاجئ العامة في الأحياء العربية التي يقطنها نحو 400 ألف فلسطيني. وتحذر جهات حقوقية من أن هذا الواقع قد يعرض مئات آلاف السكان لخطر حقيقي في حالات الطوارئ وسقوط الصواريخ.
قالت حلا عليان، مديرة مراكز العدالة الاجتماعية في القدس، إن أزمة الملاجئ ووسائل الحماية تمس المجتمع العربي بشكل عام، لكنها أكثر حدة في القدس الشرقية حيث يعيش مئات آلاف السكان دون أماكن حماية مناسبة.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" أن المعطيات تشير إلى فجوة بنيوية واضحة بين شطري المدينة، رغم أن الفلسطينيين يشكلون نحو 40% من سكان القدس.
فجوة كبيرة في عدد الملاجئ
وأوضحت عليان أن عدد الملاجئ العامة في غرب القدس يقدَّر بنحو 200 ملجأ، في حين لا يوجد أي ملجأ عام مستقل في شرق القدس.
كما أشارت إلى وجود فجوة كبيرة أيضًا في الملاجئ داخل المؤسسات التعليمية، حيث يوجد نحو 390 ملجأ في مدارس غرب القدس، مقابل نحو 70 فقط في المدارس الواقعة في شرق المدينة.
وقالت: "نحن نتحدث عن نحو 400 ألف إنسان في القدس الشرقية لا يملكون مكانًا واضحًا أو معروفًا يمكن التوجه إليه عند سماع صفارات الإنذار."
ولمتابعة آخر الأخبار من منطقة القدس. طالع أخبار منطقة القدس
صعوبة الوصول إلى أماكن الحماية
ولفتت عليان إلى أن بعض السكان يحتاجون إلى أكثر من خمس دقائق للوصول إلى أقرب مكان محمي، في حين أن الوقت المتاح عادة للوصول إلى الملاجئ يكون أقصر من ذلك.
وأضافت أن هذا الواقع يتفاقم بسبب نقص البناء الحديث في الأحياء العربية، نتيجة القيود التخطيطية، ما يعني أيضًا قلة الغرف المحصنة داخل المنازل مقارنة بالمناطق الغربية من المدينة.
ورقة موقف ومطالب بالتحرك
وأشارت عليان إلى أن جهات حقوقية أعدت ورقة موقف شاملة تتضمن معطيات وأرقامًا وشهادات من السكان، وتم إرسالها إلى الجهات المسؤولة في بلدية القدس للمطالبة باتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة هذه الفجوة.
وأكدت: "نحن لا نتحدث عن شعور أو انطباع، بل عن فجوة بنيوية واضحة في وسائل الحماية قد تتحول إلى مسألة حياة أو موت."
ودعت إلى تحرك فوري لمعالجة النقص في الملاجئ ووسائل الحماية في الأحياء العربية بالقدس، لتفادي وقوع كارثة محتملة في حال استمرار التصعيد.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام