مع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، تتصاعد التساؤلات حول موازين الربح والخسارة، في وقت تشير فيه قراءات تحليلية إلى تحولات لافتة في النفوذ الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بإيران ودول الخليج.
تداعيات الحرب: ضغوط على الغذاء والطاقة والملاحة
أكد المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية، سالم اليامي، أن تداعيات الحرب لم تقتصر على أطرافها المباشرين، بل امتدت لتطال الإقليم والعالم، خاصة في ملفات حيوية مثل الغذاء والطاقة وأمن الملاحة.
وأضاف اليامي في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الضغوط الدولية كانت تتزايد بشكل ملحوظ، مع تحذيرات من منظمات دولية من تفاقم الأضرار وتأثيرها حتى على مناطق بعيدة عن ساحة الصراع.
"الإقليم والعالم هم الذين انتصروا، لأن الحرب كانت تفرض ضغوطًا كبيرة على الغذاء والطاقة والملاحة وتهدد الاستقرار الدولي"
إيران بين المكاسب والخسائر
وأشار اليامي إلى أن إيران قد تكون حققت بعض المكاسب، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى "النصر" بمقاييس بناء الدول واستقرارها.
وأوضح أن البنية التحتية والمؤسسات السياسية والأمنية تعرضت لأضرار كبيرة، ما أدى إلى تراجعها سنوات إلى الوراء، مؤكدًا أن كلفة الحرب ستقع بشكل أساسي على الشعب الإيراني.
النفوذ الإيراني "أصيب في مقتل"
وشدد اليامي على أن النفوذ الإيراني في المنطقة تراجع بشكل واضح بعد التطورات الأخيرة، خاصة مع الضغوط الدولية لإنهاء دعم الأذرع الإقليمية.
وأضاف أن هذا التراجع قد ينعكس على استقرار بعض الدول، في ظل بوادر توترات داخلية في مناطق النفوذ التقليدي لإيران.
دول الخليج.. المستفيد من التهدئة
وأكد اليامي أن دول الخليج كانت تدفع دائمًا نحو التهدئة والحلول السياسية، معتبرًا أن أي خفض للتصعيد يصب في مصلحتها المباشرة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد دورًا أكبر لدول الخليج في أي ترتيبات إقليمية، خاصة بعد أن أثبتت أهمية مشاركتها في مسارات الحل.
رسائل إلى واشنطن: الخليج ليس من سيدفع الثمن
واختتم اليامي حديثه بالتأكيد على أن دول الخليج ليست مسؤولة عن كلفة هذه الحرب، ولن تتحمل أعباءها المالية.
وأشار إلى أن دول الخليج قادرة على حماية مصالحها، وأن أي تعاون مع الولايات المتحدة يتم وفق مصالح مشتركة، وليس على حساب استقرارها الاقتصادي.