واصلت الأسواق الأوروبية خسائرها، اليوم الخميس، مع تزايد المخاوف من تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط. ووفق بيانات التداول، انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.5% إلى 599 نقطة، مسجلاً تراجعاً للمرة السابعة خلال تسع جلسات هذا الشهر.
وتستمر المخاوف بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة على منشآت الطاقة، بما في ذلك ناقلتي نفط في المياه الإقليمية العراقية، ما دفع أسعار الخام للارتفاع مجدداً إلى مستوى 100 دولار للبرميل.
ضغوط إضافية على الاقتصادات الأوروبية
ويشكل هذا الارتفاع ضغوطاً إضافية على الاقتصادات الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، ما قد يؤدي إلى تضخم أكبر ويزيد التحديات أمام النمو الضعيف في المنطقة.
وتوقع المستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بحلول يوليو/تموز، مع احتمال 85% لزيادة إضافية بحلول ديسمبر/كانون الأول.
وقاد مؤشر قطاع البنوك، الأكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية، الخسائر بانخفاضه 1.1%، فيما ارتفعت أسهم قطاع الدفاع 1.3% مع استمرار المخاوف الجيوسياسية.
طالع أيضا: اليوم الثالث عشر للحرب| تصعيد شامل في الشرق الأوسط وغارات إسرائيلية إيرانية مستمرة
نزول سهم بي إم دبليو
وفي الوقت نفسه، نزل سهم بي.إم.دبليو بنسبة 2.3% بعد إعلان الشركة توقعاتها بانخفاض الأرباح قبل الضرائب هذا العام وركود في عمليات التسليم.
على صعيد الأحداث العسكرية، شنت إيران سلسلة هجمات جديدة بالصواريخ والمسيّرات على منشآت الطاقة في دول الخليج وإسرائيل، مؤكدة قدرتها على شن حرب استنزاف طويلة تهدد الاقتصاد العالمي.
بينما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن إيران تواجه هزيمة وشيكة، لكنه أكد أن ذلك لا يعني نهاية الحرب فوراً.
اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز
وتسببت الهجمات في اضطراب حركة الملاحة بمضيق هرمز الحيوي، بما يشمل حادثة استهداف سفينة حاويات قرب الإمارات، وحريق محدود على متنها دون وقوع إصابات.
كما أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن الحرب تسببت بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية، حيث انخفض الإنتاج بمقدار 8 ملايين برميل يومياً مع توقف مليوني برميل أخرى من المنتجات البترولية.
وأوضحت الوكالة أن الانخفاضات كانت ملحوظة في العراق وقطر والكويت والإمارات والسعودية، مع إغلاق فعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي.
ورجحت أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بزيادة الإنتاج من دول خارج أوبك+ ومن روسيا وكازاخستان، لكن الضغوط على الأسواق العالمية ستظل كبيرة ما لم تتراجع المخاطر الجيوسياسية قريباً.
يعكس هذا التصعيد العسكري والاقتصادي تزايد المخاطر على الأسواق الأوروبية والعالمية، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة الحرب وآثارها على الطاقة والتضخم والنمو الاقتصادي.
لمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام