مددت قاضية محكمة الصلح في اللد اعتقال الشاب محمد أكرم ساق الله أربعة أيام على ذمة التحقيق، على خلفية الاشتباه برسم علم فلسطين على مبنى بلدية المدينة.. ويأتي القرار وسط جدل قانوني حول ما إذا كان رسم العلم الفلسطيني يشكل مخالفة قانونية.
قال المحامي خالد الزبارقة إن الشاب محمد أكرم ساق الله ينكر بشكل كامل أي علاقة له برسم العلم الفلسطيني على مبنى بلدية اللد.
وأضاف الزبارقة أن الملف، من الناحية القانونية، لا يتضمن مخالفة واضحة يمكن أن تُبنى عليها تهمة جنائية.
وقال:
"لا يوجد أي أساس قانوني لتوجيه تهمة للشاب، وهو ينكر بشكل كامل أن يكون له أي دور في رسم العلم."
جدل قانوني حول العلم الفلسطيني
وأوضح الزبارقة أن مجرد رسم أي شكل أو كتابة على الجدران قد يُعتبر مخالفة بسيطة في بعض الحالات، لكنها عادة لا ترقى إلى مستوى الاعتقال أو التحقيق الجنائي.
وأشار إلى أن العلم الفلسطيني، من الناحية القانونية، يمثل دولة وليس تنظيما محظورا.
انتقادات لتصرفات الشرطة
وانتقد الزبارقة ما وصفه بإجراءات الشرطة في القضية، مشيرا إلى أن هناك تجاوزات قانونية رافقت عملية الاعتقال والتحقيق.
وأضاف أن دخول وزير الأمن الداخلي إلى منزل الشاب وتصويره داخل المنزل ونشر اسمه وصورته قد يشكل، بحسب رأيه، مخالفة قانونية.
استئناف على قرار الاعتقال
وأشار الزبارقة إلى أن هيئة الدفاع تقدمت باستئناف إلى المحكمة المركزية في اللد، احتجاجا على قرار تمديد الاعتقال.
وأضاف: "تقدمنا باستئناف فوري للمحكمة المركزية لأننا لا نرى أي مبرر قانوني لاستمرار الاعتقال."
وأكد أن القرار النهائي في القضية سيتحدد بعد نظر المحكمة في الاستئناف المقدم من طاقم الدفاع.
اللجنة الشعبية تتهم الشرطة بمحاولة "إثارة التوتر" في المدينة
من جانبه، قال محمد أبو شريقي، عضو اللجنة الشعبية في مدينة اللد، إن الشرطة نفذت خلال الساعات الماضية مداهمات لعدد من المنازل في المدينة، أسفرت عن اعتقال عدة شبان قبل أن يتم الإفراج عن بعضهم لاحقا.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "الظهيرة"، أن هذه الإجراءات جاءت في أعقاب قضية رسم علم فلسطين على مبنى البلدية، وهي القضية التي أدت إلى تمديد اعتقال الشاب محمد أكرم ساق الله.
وقال:
"هناك من يحاول إعادة المدينة إلى أجواء التوتر التي شهدناها في هبة الكرامة."
مداهمات فجرية واعتقالات
وأوضح أبو شريقي أن الشرطة داهمت منازل في ساعات الفجر، مشيرا إلى أن بعض المعتقلين أُطلق سراحهم بعد التحقيق معهم.
وقال: "الشرطة داهمت عددا من البيوت فجرا واعتقلت شبانا، لكن بعضهم أُفرج عنه بعد ساعات من التحقيق."
وأضاف أن أحد المعتقلين كان ابنه، الذي تم اقتياده إلى مركز الشرطة قبل الإفراج عنه لاحقا.
وانتقد أبو شريقي طريقة تنفيذ المداهمات، مشيرا إلى أن الشرطة لم تقدم أوامر اعتقال أو تفتيش واضحة أثناء اقتحام بعض المنازل.
وقال إن هذه الإجراءات تثير حالة من الغضب بين السكان، خاصة في ظل شعور بوجود استهداف للشباب في المجتمع العربي في المدينة.
قلق من غياب الملاجئ
كما تطرق أبو شريقي أيضا إلى الوضع الأمني في المدينة في ظل إطلاق الصواريخ، مشيرا إلى نقص الملاجئ المخصصة لحماية السكان العرب، الذين باتوا يعتمدون على الاحتماء في مداخل البيوت أو تحت الأدراج.
وأضاف أن بعض الأحياء تضم آلاف السكان، بينما لا تتوفر فيها ملاجئ كافية لاستيعابهم في حالات الطوارئ.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام