يشكل استهداف حقل "بارس الجنوبي" للغاز تصعيدا لافتا في مسار المواجهة، مع انتقال الصراع إلى قطاع الطاقة الحيوي، خاصة وان الحقل يُعد الحقل من أكبر مصادر الغاز في العالم، ما يثير مخاوف من تداعيات واسعة على الإمدادات والأسعار.
وقال الدكتور إبراهيم خطيب، أستاذ إدارة النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا إن استهداف الحقل "خلط الأوراق ووسّع نطاق المواجهة".
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الصراع لم يعد عسكريا فقط، بل بات مرتبطا بمصادر الطاقة العالمية، بما يشمل النفط والغاز.
تأثيرات على الخليج والعالم
وأشار إلى أن هذا التصعيد يضع دول الخليج وإيران أمام تحديات متزايدة، خاصة مع ترابط الحقول الغازية في المنطقة.
ولفت إلى أن حقل بارس الإيراني يقع جغرافيا بمحاذاة حقل الشمال القطري، ما يضاعف المخاطر على إمدادات الغاز العالمية.
تصعيد متبادل ومخاطر على الإمدادات
وأوضح خطيب أن الضربات المتبادلة طالت أيضا منشآت مرتبطة بالغاز في المنطقة، ما قد يؤثر على نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية.
وأضاف أن أي اضطراب في هذه الحقول سينعكس مباشرة على أسعار الطاقة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط.
وأكد أن مضيق هرمز يبقى عاملا حاسما، مشيرا إلى أن أي تهديد لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي.
توتر دبلوماسي متصاعد
وتطرق إلى القرار القطري باعتبار دبلوماسيين إيرانيين "غير مرغوب فيهم"، معتبرا أن ذلك يعكس تراجعا في مستوى العلاقات بين الجانبين.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعكس تجاوزا لخطوط حمراء في العلاقات، التي كانت تتسم سابقا بالتوازن والوساطة.
تحولات في التحالفات الإقليمية
ولفت إلى أن التصعيد قد يدفع دول الخليج لإعادة النظر في تحالفاتها، وربما التوجه نحو بناء ترتيبات أمنية جديدة بعيدا عن الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.
وأوضح أن هناك حديثا متزايدا عن تحالفات إقليمية تضم دولا مثل تركيا وباكستان، لتحقيق توازن في المنطقة.
تأثير مباشر على الحياة اليومية
وفي سياق متصل، أشار خطيب إلى أن الأوضاع الأمنية انعكست على الحياة اليومية، حيث جرى اعتماد التعليم والعمل عن بعد في بعض الفترات.
وأضاف أن السكان يتعاملون بحذر مع الإنذارات، في ظل استمرار المخاوف من التصعيد.
وختم بالتأكيد على أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى تأثيرات أوسع، ليس فقط على المنطقة، بل على الاقتصاد العالمي بشكل عام.