جندي احتياط في قبضة "الشاباك" بتهمة التجسس لصالح إيران. تواصل سري استمر لأشهر تخلله نقل معلومات أمنية حساسة مقابل مبالغ مالية. اختراق استخباراتي خطير في ذروة الاستنفار العسكري، يكشف عن محاولات طهران لتجنيد أشخاص من الداخل عبر الفضاء الرقمي لضرب أدق المفاصل الدفاعية.
تفاصيل العملية والاعتقال
في بيان مشترك صدر عن المتحدث باسم الشرطة وجهاز "الشاباك"، أُعلن عن إحباط نشاط أمني استهدف واحدة من أكثر المنظومات الدفاعية حساسية في البلاد. وجاء الاعتقال نتيجةً لعملية استخباراتية معقدة قادتها الوحدة القطرية للتحقيق في الجرائم الدولية (لاهاف 433)، بعد رصد اتصالات مشبوهة للجندي مع عناصر استخباراتية إيرانية استمرت لعدة أشهر.
اقرأ أيضًا | قضايا تخابر مع إيران: اعتقال شابين وحكم بالسجن على حريدي
تجنيد عبر الفضاء الرقمي
وتشير التحقيقات إلى أن عملية التجنيد بدأت عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نجحت الاستخبارات الإيرانية في استدراج كوهين وتنفيذ "عملية تجنيد رقمي".
ووفقاً لبيان "الشاباك"، فإن المتهم لم يُخدع، بل كان على دراية تامة بأنه يتعامل مع جهات معادية، ومع ذلك استمر في التواصل وتنفيذ المهام المطلوبة منه بدافع الحصول على مقابل مادي.
طبيعة المعلومات المُسرّبة
تتجلى خطورة هذا الاختراق في طبيعة المهام الحساسة التي نفذها الجندي مستغلاً وصوله المباشر إلى أسرار منظومة "القبة الحديدية"، حيث قام بنقل بيانات دقيقة تتعلق بإحداثيات ومواقع انتشار البطاريات الدفاعية، بالإضافة إلى تسريب تفاصيل تقنية ومعلومات تشغيلية وفيديوهات توثق معدات عسكرية سرية اطلع عليها خلال فترة خدمته.
وأفادت مصادر أمنية بأن هذه المعلومات التي وصلت إلى المشغلين الإيرانيين تضع المنظومة الدفاعية الأهم في البلاد تحت تهديد مباشر، وتكشف عن ثغرات أمنية حاول الجندي استغلالها مقابل المنفعة المادية.
المسار القانوني والتحذيرات الرسمية
وعلى ضوء استكمال التحقيقات الأمنية المكثفة، وجهت النيابة العامة في القدس لائحة اتهام رسمية تتضمن بنوداً أمنية قاسية، على رأسها التخابر مع عميل أجنبي ونقل معلومات سرية بهدف الإضرار بأمن الدولة في وقت الحرب. وترافق هذا الإجراء القانوني مع تحذيرات شديدة اللهجة من الأجهزة الاستخباراتية حول تزايد المحاولات الإيرانية لتجنيد مواطنين عبر الفضاء الرقمي، مشددة على ضرورة اليقظة من السقوط في فخ العمالة الذي يستهدف ضرب الجبهة الداخلية من الداخل.
وفي ختام البيان، جددت الأجهزة الأمنية تحذيراتها للجمهور وللجنود بشكل خاص من محاولات التجنيد المتزايدة عبر الإنترنت، مشيرة إلى أن إيران تكثف جهودها في ظل ظروف الحرب الحالية لزعزعة الاستقرار الأمني الداخلي من خلال تجنيد مواطنين إسرائيليين لتنفيذ مهام تجسسية وتخريبية.