قُتل شخص، صباح اليوم الأحد، في منطقة الجليل الأعلى بعد استهداف مركبته بصاروخ مضاد للدروع أُطلق من جنوب لبنان، فيما اندلعت النيران في مركبتين أخريين، وسط تصاعد التوتر على الحدود الشمالية وتواصل العمليات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.
تفاصيل الحادث
أعلنت مصادر طبية أن الطواقم وصلت إلى موقع الحادث في مستوطنة "مسغاف عام"، حيث تمكنت من إخماد النيران التي اشتعلت في مركبتين، وأكدت وفاة شخص كان محاصرًا داخل إحداهما، إضافة إلى تسجيل حالة هلع وخوف لدى أحد المواطنين.
وبالتوازي، دوت صافرات الإنذار في منطقة رأس الناقورة شمالي البلاد عقب إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية، ما أثار حالة من القلق بين السكان.
عمليات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان
في بيان رسمي، أوضح الجيش أن قوات الفرقة 36 تواصل عمليات برية "مركزة" في جنوب لبنان، مشيرًا إلى مداهمة عدة مواقع تابعة لحزب الله والعثور على أسلحة وذخائر.
وأضاف أن قوات اللواء السابع قتلت أكثر من عشرة مقاتلين وصفهم بأنهم شكّلوا "تهديدًا مباشرًا"، فيما رصدت قوة من لواء "غولاني" مبنى استخدم كنقطة تجمع لعناصر الحزب، وعثرت داخله على وسائل قتالية بينها صواريخ وأسلحة خفيفة.
طالع أيضًا: تصعيد متواصل في لبنان: غارات إسرائيلية مكثفة وردّ صاروخي لحزب الله على منطقة الشمال
بيان حزب الله
من جانبه، أعلن حزب الله في بيان صدر عند الساعة 09:20 صباحًا أنه استهدف تجمعًا لجنود الجيش الإسرائيلي في خربة المنارة مقابل بلدة حولا الحدودية بصلية صاروخية، مؤكدًا أن العملية تأتي "دفاعًا عن لبنان وشعبه"، وهذا الإعلان يعكس استمرار المواجهة المباشرة بين الطرفين وتوسع نطاق العمليات العسكرية على جانبي الحدود.
مشاهد من الجليل الأعلى
وثقت مقاطع مصورة احتراق سيارتين في الجليل الأعلى إثر استهدافهما بصاروخ مضاد للدروع أُطلق من جنوب لبنان، فيما أظهرت الصور تصاعد ألسنة اللهب والدخان الكثيف من موقع الحادث، وهذه المشاهد عززت من حالة التوتر الميداني وأكدت خطورة الاستهداف المباشر للمركبات المدنية.
ومع استمرار التصعيد على الحدود الشمالية، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، خاصة في ظل تكرار عمليات الاستهداف المتبادل.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيانه: "قواتنا ستواصل العمليات المركزة في جنوب لبنان لإزالة أي تهديد مباشر، وقد تم رصد إطلاق نار وصواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه بلدات حدودية، ما أدى إلى أضرار وإصابات"، مشددًا على أن الوضع الميداني يتطلب يقظة عالية واستعدادًا لمزيد من التطورات.
وبهذا، تبدو المنطقة أمام مشهد متصاعد من العنف، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع الاستهدافات المباشرة، ما يفاقم من حالة التوتر ويضع الحدود الشمالية في دائرة مواجهة مفتوحة.