شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، فجر وصباح الخميس، حملة اقتحامات إسرائيلية واسعة، ترافقت مع تصعيد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين، في مشهد يعكس استمرار التوتر الميداني وتفاقم الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت عمليات دهم طالت عشرات المنازل، حيث جرى تفتيشها واحتجاز قاطنيها وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية، قبل أن تُقدم على اعتقال عشرات الفلسطينيين، بينهم فتية وسيدتان، في إطار حملات يومية متواصلة.
اعتقال فتى من مخيم العروب
في مخيم العروب شمال الخليل، تم اعتقال الفتى مجدي وائل البدوي، فيما شهدت بلدة الظاهرية جنوب المدينة اعتقال سيدتين خلال اقتحام منازل المواطنين.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت القوات بلدة زيتا جماعين واعتقلت أربعة مواطنين، بينما اعتُقل الشاب حسن أبو حامد في قرية فقوعة شرق جنين بعد مداهمة منزله.
كما طالت الاعتقالات شابًا في الحي الجنوبي لمدينة طولكرم.
وتندرج هذه العمليات ضمن سياسة متصاعدة تنفذها قوات الجيش الإسرائيلي، تقوم على تكثيف الاقتحامات والاعتقالات في مختلف محافظات الضفة، في محاولة لفرض واقع أمني جديد على الأرض.
طالع أيضا: الحرب في اليوم الـ27.. ضربات متبادلة وإصابات في كفر قاسم وتلويح بتوسيع رقعة الحرب
هجمات متزايدة للمستوطنين
بالتوازي، تصاعدت بشكل لافت هجمات المستوطنين، حيث سُجلت 109 اعتداءات خلال خمسة أيام فقط، ما يعكس وتيرة متسارعة من العنف المنظم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتركزت هذه الاعتداءات بين 21 و23 آذار/مارس، وشملت تخريب طرق وممتلكات في عدة مناطق بشكل متزامن.
نابلس أكثر المدن استهدافاً
وتصدرت محافظة نابلس قائمة المناطق الأكثر استهدافًا بـ38 اعتداء، تلتها رام الله بـ23 اعتداء، ثم الخليل بـ21، فيما توزعت بقية الهجمات على مناطق أخرى، مخلفة أضرارًا واسعة في الممتلكات والبنية التحتية.
وتنوعت الاعتداءات بين إحراق منازل ومركبات، وتدمير أراضٍ زراعية عبر اقتلاع أشجار الزيتون وتجريفها، إلى جانب استهداف مدارس ومرافق تعليمية.
كما شملت أعمال ترهيب للمواطنين عبر رشق مركباتهم بالحجارة وإغلاق الطرق، فضلًا عن اعتداءات مباشرة على المزارعين، ما أدى إلى خسائر مادية وتعطيل مصادر رزقهم.