شهدت مدينة الرملة مراسم صلح بين عائلتين، في خطوة وُصفت بأنها مهمة نحو تهدئة التوترات ووقف دوامة العنف، بعد نزاع استمر عدة أشهر وأسفر عن سقوط ضحايا.
مراسم صلح واسعة
قال عضو بلدية اللد محمد أبو شريقي، إن مراسم الصلح بين عائلتين في الرملة، جرت بمشاركة واسعة من شخصيات ووجهاء من مختلف المناطق، مضيفًا:
"الأجواء كانت بهجة وسرور وكأنها عرس وطني".
نزاع دام أشهر
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أوضح أبو شريقي أن جهود الإصلاح استمرت نحو خمسة أشهر، وشملت وساطات مكثفة بين عائلتي أبو صالوك وجدوة الزبارقة، بعد سلسلة من الأحداث التي أدت إلى سقوط عدد من الضحايا من الطرفين.
خسائر بشرية مؤلمة
وأشار إلى أن النزاع خلف عددا من الضحايا خلال السنوات الأخيرة، ما جعل الوصول إلى اتفاق أمرا معقدا استغرق وقتا وجهدا كبيرين من لجان الإصلاح.
أسباب الخلاف
وأكد أبو شريقي أن جذور هذه النزاعات غالبا ما تبدأ "بأسباب تافهة وصغيرة"، لكنها تتطور بسرعة إلى صراعات خطيرة بين العائلات والشباب.
دور لجان الإصلاح
ولفت إلى أن لجان الإصلاح والعائلات لعبت دورا محوريا في احتواء الأزمة، مشددا على أهمية توسيع هذه الجهود لتشمل مناطق أخرى وتعزيز ثقافة الصلح داخل المجتمع.
موقف من الدية
وكشف أن الاتفاق تضمن طرح الدية وفق الأعراف، إلا أن عائلة من الطرف المتضرر أبدت موقفا لافتا بتسامحها، فيما جرى التبرع بالمبلغ لأعمال خيرية، من بينها دعم محتاجين وترميم مساجد.
وأشار إلى أن هذا الصلح قد يشكل "باب خير" ينعكس على قضايا أخرى، ويدفع نحو المزيد من المبادرات المجتمعية لوقف العنف.
رسالة للشباب
ووجه أبو شريقي نداء إلى الشباب بضرورة حل الخلافات في بدايتها، قائلا إن "أي مشكلة يمكن حلها بالحوار قبل أن تتطور إلى عنف"، داعيا إلى العودة لقيم المجتمع وآليات الإصلاح التقليدية.
تحذير من العنف
واختتم بالتأكيد على أن العنف والقتل يمثلان خطرا كبيرا على المجتمع، مشددا على أن الوقاية تبدأ من الوعي والتدخل المبكر قبل تفاقم الأزمات.