دعا الناشط السياسي والاجتماعي من اللد محمد أبو شريقي إلى المشاركة في التظاهرة العامة التي ستقام غدًا في مدينة اللد، احتجاجًا على تصاعد جرائم القتل والعنف في المجتمع العربي، متهمًا الشرطة بالتقاعس في التعامل مع هذه الملفات، خاصة في اللد والرملة.
وقال أبو شريقي، إن المجتمع العربي لم يعد يملك سوى أدوات الاحتجاج والمظاهرات للضغط من أجل وقف نزيف الدم، مشيرًا إلى أن الجريمة في اللد والرملة تشهد ارتفاعًا خطيرًا في الفترة الأخيرة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الشرطة تتحرك بسرعة كبيرة عندما تكون الضحية يهودية، مستشهدًا بجريمة إطلاق النار الأخيرة في الرملة، والتي أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة أخريات، حيث "تمكنت الشرطة خلال ساعات من وضع يدها على المشتبه به"، بينما تبقى غالبية ملفات القتل في المجتمع العربي "ضد مجهول"، بحسب تعبيره.
تظاهرة على شارع 40
وأوضح أبو شريقي أن التظاهرة ستقام غدًا الساعة الرابعة عصرًا في الاستاد البلدي بمدينة اللد، بمحاذاة شارع 40، مؤكدًا أن الهدف هو "رفع الصوت عاليًا ضد المؤسسة التي تتقاعس يوميًا أمام تصاعد الجريمة".
وأشار إلى أن السكان في اللد والرملة يعيشون حالة خوف دائمة بسبب إطلاق النار المتكرر ليلًا، لافتًا إلى أن "أزيز الرصاص يزعج الجميع، عربًا ويهودًا".
دعوات لتعزيز لجان الصلح
وفي سياق متصل، تحدث أبو شريقي عن دور لجان الإصلاح المحلية، مؤكدًا أن غياب "كبير العائلة" وتراجع دور الوجهاء ساهم في تفكك البنية الاجتماعية وازدياد النزاعات.
وأضاف أن لجان الصلح ما زالت تعمل يوميًا لمنع تفاقم الخلافات، مشيرًا إلى أنهم نجحوا في احتواء العديد من النزاعات ومنع وقوع جرائم قتل.
كما تطرق إلى حادثة إصابة فتى يبلغ من العمر 16 عامًا في اللد، موضحًا أن التحقيقات الأولية تشير إلى إصابته خلال "اللعب بسلاح"، واصفًا الأمر بأنه مؤشر خطير على انتشار السلاح بين القاصرين.