أحيت لجنة المتابعة العليا الذكرى الخمسين ليوم الأرض، مؤكدة أن هذه المناسبة لا تزال تمثل محطة مركزية في الوعي الجمعي، وتجدد التأكيد على أن قضية الأرض تبقى "قضية القضايا" في ظل استمرار التحديات.
وفي بيانها، شددت اللجنة على أن تضحيات الضحايا الذين ارتقوا في يوم الأرض شكلت نقطة تحول مفصلية، ورسخت معادلة أن الدفاع عن الأرض هو دفاع عن الوجود والكرامة.
من جانبه، قال د. جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة، إن السياسات الإسرائيلية تجاه الأرض "لم تتغير"، مشيرا إلى استمرار مصادرة الأراضي بذرائع مختلفة، مثل مشاريع تطوير أو شق طرق، قبل نقلها إلى جهات أخرى.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس،أن مشاريع مصادرة واسعة في مناطق عدة، بينها الطيبة حيث يجري العمل على مصادرة آلاف الدونمات لصالح مشاريع بنى تحتية، إلى جانب مشاريع أخرى في الشمال والنقب.
النقب في قلب المواجهة
وأشار إلى أن ما يجري في النقب يشمل هدم آلاف المنازل سنويا ومحو قرى كاملة، ما يعكس، بحسب تعبيره، لافتًا إلى أن النضال الشعبي أثمر في بعض الحالات، مثل استرجاع أراض في مناطق مختلفة، بينها الروحة ومناطق في وادي عارة، إضافة إلى إفشال مخططات سابقة.
معادلة النضال والنتائج
وشدد على أن "النضال مُجدي ويأتي بنتائج"، موضحا أن الوقوف في وجه المصادرة قد يحقق إنجازات، بينما يؤدي الصمت إلى خسارة الأرض.
وأضاف أن الصراع على الأرض لا ينفصل عن البعد السياسي، معتبرا أن التغيير الحقيقي يتطلب تحولا في السياسات العامة، وليس فقط مواجهات موضعية.
قيود الحرب وتأثيرها
وأوضح أن الحرب فرضت قيودا على الحراك، ما أدى إلى إلغاء المسيرات المركزية هذا العام، بما في ذلك فعاليات كانت مقررة في سخنين والنقب.
وأشار إلى أن إحياء الذكرى سيقتصر على زيارات لعائلات الضحايا ومبادرات توعوية، إلى جانب إصدار كراس موسع يوثق قضية الأرض وتطوراتها.
واختتم زحالقة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل الضغط الشعبي والسياسي، معتبرا أن هذا العامل هو الأداة الأساسية لإحداث تغيير حقيقي في واقع الأرض والسياسات المرتبطة بها.