أعلنت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي عن إطلاق مبادرة "بالعربية نعتز ونرتقي"، تزامنا مع إحياء ذكرى يوم الأرض، بهدف تعزيز مكانة اللغة العربية وربطها بالهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة، عبر أساليب تربوية إبداعية.
وأكدت الدكتورة هديل كيّال، رئيسة اللجنة، أن المبادرة تسعى إلى تجاوز الأساليب التقليدية في إحياء الذكرى، والتركيز على أدوات جديدة قادرة على الوصول إلى الطلاب وربطهم بالحدث ومعانيه.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الاعتماد على السرد التاريخي وحده لم يعد كافيا لجذب اهتمام الطلاب، مشيرة إلى ضرورة تقديم مضمون يوم الأرض بأساليب أكثر تفاعلا.
وقالت: "نحتاج إلى الإبداع وليس فقط إلى التذكير، لأن جيل اليوم لا يعرف تفاصيل هذا اليوم، والسرد قد يكون بعيدا عن واقعه".
وأضافت أن الهدف هو نقل الدرس التاريخي حول يوم الأرض بطريقة حية، تجعل الطلاب يتفاعلون معه ويدركون أبعاده.
ربط اللغة بالأرض
وأشارت إلى أن المبادرة تربط بين اللغة العربية ورمزية الأرض، باعتبارها وعاء الهوية والذاكرة الجماعية.
وأكدت أن ربط اللغة العربية بيوم الأرض هو فعل تربوي إبداعي، يهدف إلى إيصال هذا الدرس القوي للطلاب بأساليب فنية وتعبيرية متعددة.
وتشمل المبادرة أنشطة متنوعة، مثل الكتابة الإبداعية، والمشاهد التمثيلية، والمبادرات اللغوية، بمشاركة جماعية من الطلاب والمعلمين.
مبادرات جماعية
وشددت كيّال على أن المبادرة تركز على العمل الجماعي داخل المدارس، وليس على الجهود الفردية، لتعزيز روح المشاركة والانتماء.
وأوضحت أن الباب مفتوح أمام المؤسسات التربوية لتقديم مبادرات تربط بين اللغة والهوية، وتعبّر عن رمزية يوم الأرض بطرق مبتكرة.
ضرورة تربوية
وفي ظل ظروف التعلم الحالية، أكدت كيّال أن إحياء يوم الأرض يظل ضرورة تربوية، حتى في إطار التعليم الافتراضي.
وقالت: "لا يمكن لمعلم أن يبدأ يومه دون أن يتحدث عن يوم الأرض، هذا التذكير هو المحرك الأول للإبداع".
وأشارت إلى توفر مواد تعليمية مناسبة، أعدتها جهات مختصة، لمساعدة المعلمين في نقل هذا المحتوى للطلاب بشكل ملائم.
واختتمت بالتأكيد على أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلاب، من خلال الجمع بين اللغة والتعليم والذاكرة، مشددة على أهمية إتاحة الفرصة أمام الإبداع داخل المدارس.