Ashams Logo - Home
search icon submit

من ذاكرة الشهداء لقوة الشارع.. يوم الأرض مستمر والدرس في التنظيم

shutterstock

shutterstock

تتواصل إحياءات يوم الأرض بفعاليات محدودة، وسط تأكيدات من عائلات الضحايا على أن الذكرى ما زالت حاضرة في الوعي، وأن الرسالة مستمرة رغم كل التحديات.


قالت جليلة أبو ريا غنايم، ابنة الضحية رجا أبو ريا، إن إحياء ذكرى "يوم الأرض" هذا العام يختلف من حيث الشكل، لكنه ثابت من حيث المضمون، مشيرة إلى أن الفعاليات تقتصر على ما هو ممكن في ظل الظروف، مع استمرار الجهود في التوعية ونقل الرسالة.


::
::


الذكرى في الوعي لا في الطقوس


وأكدت جليلة في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن إحياء يوم الأرض لا يقتصر على المراسم أو المظاهر، بل على ترسيخ الذاكرة في النفوس، موضحة أن "مش كل المراسم منقدر نعملها بظل هاي الحرب، بس كل إشي منقدر نعمله من توعية وتوجيه رح نعمله".


وأضافت أن الأهم هو بقاء الشعور بالانتماء وعدم النسيان، قائلة إن "الإشي يكون فينا إحنا، مش ناسين ومش رح ننسا"، مشددة على أن الجيل الصاعد ما زال مرتبطا بالقضية بشكل واضح.


"يوم الأرض ما انتهى"

وأشارت إلى أن ما يحدث اليوم يعكس استمرارية القضية، وليس مجرد استذكار لها، مؤكدة في اقتباس مباشر:

"يوم الأرض ما انتهاش.. هناك بلش وما انتهى، والجيل الصاعد واعي لأنه عايش كل هاي الظروف".


ولفتت إلى أن الجيل الجديد لا يتعامل مع القضية كذكرى بعيدة، بل كواقع يومي يعيشه، ما يعزز من ارتباطه بها وفهمه لأبعادها.


رسالة تتحملها الأجيال

وفي حديثها عن تجربتها الشخصية، أوضحت أنها نشأت دون والدها، لكنها كبرت وهي تحمل رسالته، مشددة على أن هذه المسؤولية لا تخصها وحدها، بل تمتد إلى جميع أبناء المجتمع.


وقالت: "أنا مش أي يتيمة، أبوي لما ارتقى حملني رسالة، بس هاي الرسالة مش بس إلي.. لازم الكل يحملها لأنه ضحى عشان هاي الأرض"، مؤكدة ضرورة نقل هذه الرسالة إلى الأجيال القادمة.


فعاليات محدودة وتنظيم مشترك

وأوضحت أن الفعاليات هذا العام اقتصرت على زيارات الأضرحة وبعض الأنشطة المحدودة، في ظل القيود المفروضة على التجمعات، مشيرة إلى وجود تنسيق بين عائلات الضحايا ومؤسسات مختلفة لتنظيم الفعاليات الممكنة.


وأكدت أن الجهود مستمرة عبر لقاءات وندوات ومنصات مختلفة، بهدف توعية الجيل الجديد وتعزيز ارتباطه بالقضية.


الذاكرة مستمرة

واختتمت بالتأكيد على أن رواية الأحداث لا تزال حاضرة، وأنها تلقت تفاصيل كثيرة عن والدها من العائلة والمحيطين، ما ساهم في ترسيخ هذه الذاكرة لديها، مؤكدة الاستمرار في نقلها وعدم التفريط بها.


يوم الأرض.. من حدث إلى "مؤسسة"

وفي سياق متصل، قال بروفيسور أسعد غانم إن يوم الأرض لم يعد مجرد ذكرى سنوية، بل تحوّل إلى "مدرسة نضالية" ومؤسسة قائمة بذاتها، مشددا على ضرورة الاستفادة من دروسه في الواقع الحالي، خاصة في ظل التحديات المتصاعدة.


::
::


وأوضح غانم أن يوم الأرض جاء في سياق تاريخي معقد، تزامن مع تحولات سياسية ووطنية، من بينها صعود الصوت الفلسطيني بعد عام 1967، وتنامي دور القوى الوطنية، ما عزز شعور الناس بقدرتهم على الفعل.


وأكد:

"يوم الأرض ليس فقط ذكرى، هو مدرسة وطريق نضالي، ولذلك تحول إلى مؤسسة، مش حدث بنتذكره مرة في السنة".


وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت حالة من التراكم التنظيمي، من خلال لجان محلية وحركات طلابية ووطنية، أسهمت في خلق بيئة مهيأة للانفجار الشعبي.


قوة المجتمع.. وضعف التنظيم

ورغم أن المجتمع الفلسطيني اليوم، بحسب غانم، أكثر قوة من حيث الإمكانيات والقدرة على التواصل، إلا أنه يعاني من ضعف في التنظيم الداخلي، وهو ما يحد من قدرته على مواجهة التحديات.


وقال:

"إحنا اليوم مجتمع أقوى موضوعيا، لكن أضعف تنظيميا.. وعندنا قدرة أكبر على التواصل، لكن أقل قدرة على إدارة أنفسنا".


وأضاف أن هذا التراجع يظهر في غياب العمل الجماعي المنظم، رغم توفر الإمكانيات البشرية والسياسية التي كانت أقل بكثير في الماضي.


الدروس المستفادة: التنظيم والقيادة

وشدد غانم على أن أحد أبرز دروس يوم الأرض يتمثل في أهمية التنظيم المجتمعي ووجود قيادة قادرة على تحريك الناس، مشيرا إلى أن ما تحقق في عام 1976 لم يكن عفويا بالكامل، بل نتيجة تحضيرات ونشاطات سابقة.


وأوضح أن "لا شيء يحدث في السياسة بشكل عفوي بالكامل"، لافتا إلى دور القوى السياسية واللجان الشعبية في التحضير لذلك اليوم.


كما أكد أن القيادة التي واجهت التحديات آنذاك، رغم الانقسامات، نجحت في فرض مسار نضالي واضح، وهو ما يجب استعادته اليوم.


نحو نضال مدني منظم

وفي حديثه عن المرحلة الحالية، دعا غانم إلى تبني أشكال نضال مدني قائمة على التنظيم والإرادة الجماعية، مشددا على أن المواجهة لا تتطلب بالضرورة أدوات عسكرية، بل قدرة على إدارة صراع مدني فعال.


وأشار إلى أن التحديات اليوم غير مسبوقة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، ما يستدعي إعادة بناء العمل الجماعي، والخروج من حالة الاتكال.


"الحنين لا يكفي"

واختتم بالتأكيد على أن استحضار يوم الأرض يجب ألا يقتصر على البعد العاطفي، بل يجب أن يتحول إلى برنامج عمل، قائلا:

"الحنين لا يضر، لكن إذا كان بدون تعلم من الماضي للمستقبل فهو حنين منقوص".


ودعا إلى إعادة بناء المشروع الجماعي، وتعزيز التنظيم المجتمعي، باعتبارهما الطريق الأهم لمواجهة التحديات الراهنة.


إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play