أعربت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، في بيان مشترك صدر الأحد، عن قلق بالغ إزاء مشروع قانون إسرائيلي يهدف إلى توسيع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام بحق فلسطينيين مدانين بتنفيذ عمليات أسفرت عن مقتل إسرائيليين.
وأكد وزراء خارجية الدول الأربع أن تبني مثل هذا التشريع من شأنه أن يهدد التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية، مشيرين إلى أن المشروع يثير تساؤلات جدية بشأن العدالة والمساواة في تطبيق القانون.
وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا يطالبوا قادة إسرائيل بالتراجع عن مقترح إعدام الفلسطينيين
ودعوا في بيانهم صناع القرار في الكنيست والحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن هذا المقترح.
وينص مشروع القانون على فرض عقوبة الإعدام على أي شخص يتسبب، عمدًا أو غير عمد، في مقتل مواطن إسرائيلي بدوافع تتعلق بالعنصرية أو العداء، أو بهدف الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي.
طالع أيضا: محاولات إدخال قرابين إلى الأقصى تُشعل التوتر.. القدس على صفيح ساخن قبيل الفصح
مخاوف من ازدواجية المعايير
وأشار منتقدو المشروع إلى أن صياغته قد تفتح الباب أمام تطبيق العقوبة على الفلسطينيين فقط، دون إمكانية تطبيقها على إسرائيليين في حالات مماثلة، ما يثير مخاوف من ازدواجية المعايير.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل حساسية تاريخية تجاه عقوبة الإعدام في إسرائيل، التي لم تُطبق سوى مرتين فقط، أبرزها في قضية أدولف أيخمان عام 1962.
ويعكس الجدل الدائر حول المشروع تباينًا حادًا في المواقف الدولية، وسط تحذيرات من تداعياته القانونية والسياسية على صورة إسرائيل والتزاماتها الدولية.
الكنيست يصادق على سلسلة تحفظات تتعلق بمشروع القانون
وفي 25 فبراير الماضي، صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست، على سلسلة تحفظات تتعلق بمشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى تليين بعض بنود المشروع، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام إعادة مناقشة مواد خلافية وإدخال تعديلات قد لا تكون أقل تشددًا من الصياغات التي جرى شطبها.
ويقود مشروع القانون رئيس اللجنة، تسفي فوغل، من حزب عوتسما يهوديت، استنادًا إلى مقترح قدمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.