تتزامن الذكرى الخمسون ليوم الأرض مع تصاعد في سياسات هدم القرى ومصادرة الأراضي في النقب، في ظل تحذيرات من مخططات جديدة تستهدف القرى غير المعترف بها.
تمسك بالأرض رغم الهدم
قال معيقل الهواشلة، المركز الميداني في المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، إن قضية الأرض "حاضرة في قلوب الناس"، مؤكدا أن الأهالي يواصلون التمسك بأراضيهم رغم الهدم المتكرر.
وأضاف الهواشلة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس:
"لن نترك أرضنا حتى لو هُدمت القرى وصودرت الأراضي"
مشيرا إلى أن العديد من العائلات ما زالت تعيش في قراها رغم إزالة المباني، تحت الخيام وفي ظروف صعبة.
قرى مهدمة وسكان صامدون
وأوضح أن هناك قرى تم هدمها بالكامل، مثل أم الحيران، إلى جانب تجمعات أخرى تعرضت لعمليات هدم جزئية، لافتا إلى أن السكان "ما زالوا باقين على الأرض ويرفضون مغادرتها".
وأشار إلى استمرار عمليات الهدم في مناطق مختلفة، منها قرى قرب بئر السبع، إضافة إلى قضايا منظورة أمام المحاكم تهدد قرى أخرى بالمصير ذاته.
تصعيد في مخططات المصادرة
ولفت الهواشلة إلى وجود مخططات جديدة تهدف إلى السيطرة على أراضٍ واسعة، من خلال منح السكان مهلا زمنية محدودة للقبول بتسويات، قبل الشروع في مصادرة الأراضي.
وأوضح أن هذه الخطط تشمل مناطق عدة، مع إعطاء مهلة تصل إلى ستة أشهر، يعقبها تقليص مساحة الأرض، ثم مصادرتها بشكل كامل في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
رفض العروض المطروحة
وانتقد العروض المقدمة للأهالي، واصفا إياها بأنها غير عادلة، قائلا: "ما يُعرض علينا مقابل الأرض عرض هزيل ولا يمكن القبول به".
وأضاف أن بعض المقترحات تتضمن تعويضات محدودة أو بدائل في مناطق صناعية، وهو ما قوبل برفض واسع من قبل الأهالي.
وأكد أن ما يجري اليوم يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالأرض، مشددا على أن يوم الأرض يبقى محطة للتأكيد على التمسك بالحقوق.
رسالة صمود مستمرة
واختتم بالتأكيد على أن الأهالي متمسكون بالبقاء، رغم كل الضغوط، معتبرا أن
"الصمود على الأرض هو الرد الحقيقي على سياسات المصادرة والهدم".