دان وزراء خارجية الأردن والإمارات والسعودية ومصر وقطر، إلى جانب إندونيسيا وباكستان وتركيا، اليوم الخميس، بأشد العبارات إقرار إسرائيل قانونًا جديدًا يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية ويطبقها على الفلسطينيين، معتبرين ذلك تصعيدًا خطيرًا يعمق الانتهاكات ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وأشار الوزراء في بيان مشترك إلى أن هذا القانون يعكس استمرار السياسات الإسرائيلية التي ترسخ نظام فصل عنصري، وتبني خطابًا إقصائيًا ينكر الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، مؤكدين أن تطبيقه التمييزي ضد الأسرى الفلسطينيين يزيد من تفاقم التوترات.
أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
وتطرق البيان إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مشيرًا إلى تقارير موثوقة عن التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، معتبرين هذه الممارسات جزءًا من نهج أوسع لانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد الوزراء على رفضهم للسياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع، ودعوا إلى الامتناع عن أي إجراءات تزيد من تأجيج التوترات، مؤكدين أهمية ضمان المساءلة الدولية، وتكثيف الجهود للحفاظ على الاستقرار، ومنع المزيد من التدهور في الأراضي الفلسطينية.
طالع أيضا: تطورات الضفة الغربية| اقتحامات ومواجهات واعتقالات واسعة مع استمرار إغلاق الأقصى
موقف عربي موحد
هذا البيان يعكس موقفًا موحدًا لعواصم عربية وإسلامية ودولية، ويبرز القلق المتزايد من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية التي تهدد حقوق الفلسطينيين والأمن الإقليمي بشكل عام.
والاثنين الماضي، صوّت الكنيست الإسرائيلي لصالح مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين. القرار الذي جاء بعد نقاشات مطوّلة، اعتبره مراقبون تصعيداً غير مسبوق في السياسات العقابية، فيما وصفته منظمات حقوقية بأنه انتهاك صارخ لمبادئ العدالة والقانون الدولي.
وصادقت الهيئة العامة للكنيست، بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، وذلك بتأييد مباشر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
ويُعد هذا القانون من أكثر التشريعات إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، إذ ينص على تطبيق العقوبة بحق من يتسبب عمداً بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنف على أنه عمل "إرهابي"، مع التأكيد على عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم بشكل نهائي دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق.