إدانات وتحذيرات عربية ودولية بعد إقرار إسرائيل عقوبة الإعدام للفلسطينيين بالضفة الغربية

دان وزراء خارجية الأردن والإمارات والسعودية ومصر وقطر، إلى جانب إندونيسيا وباكستان وتركيا، اليوم الخميس، بأشد العبارات إقرار إسرائيل قانونًا جديدًا يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية ويطبقها على الفلسطينيين، معتبرين ذلك تصعيدًا خطيرًا يعمق الانتهاكات ويهدد الاستقرار الإقليمي.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وأشار الوزراء في بيان مشترك إلى أن هذا القانون يعكس استمرار السياسات الإسرائيلية التي ترسخ نظام فصل عنصري، وتبني خطابًا إقصائيًا ينكر الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، مؤكدين أن تطبيقه التمييزي ضد الأسرى الفلسطينيين يزيد من تفاقم التوترات.

أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

وتطرق البيان إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مشيرًا إلى تقارير موثوقة عن التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، معتبرين هذه الممارسات جزءًا من نهج أوسع لانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد الوزراء على رفضهم للسياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع، ودعوا إلى الامتناع عن أي إجراءات تزيد من تأجيج التوترات، مؤكدين أهمية ضمان المساءلة الدولية، وتكثيف الجهود للحفاظ على الاستقرار، ومنع المزيد من التدهور في الأراضي الفلسطينية.

اقرأ/ي أيضًاتطورات الضفة الغربية| اقتحامات ومواجهات واعتقالات واسعة مع استمرار إغلاق الأقصى

موقف عربي موحد 

هذا البيان يعكس موقفًا موحدًا لعواصم عربية وإسلامية ودولية، ويبرز القلق المتزايد من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية التي تهدد حقوق الفلسطينيين والأمن الإقليمي بشكل عام.

والاثنين الماضي، صوّت الكنيست الإسرائيلي لصالح مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين. القرار الذي جاء بعد نقاشات مطوّلة، اعتبره مراقبون تصعيداً غير مسبوق في السياسات العقابية، فيما وصفته منظمات حقوقية بأنه انتهاك صارخ لمبادئ العدالة والقانون الدولي.

وصادقت الهيئة العامة للكنيست، بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، وذلك بتأييد مباشر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

ويُعد هذا القانون من أكثر التشريعات إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، إذ ينص على تطبيق العقوبة بحق من يتسبب عمداً بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنف على أنه عمل "إرهابي"، مع التأكيد على عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم بشكل نهائي دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق.


المحامي حسين أبو حسين: قانون إعدام الأسرى توظيف القضاء لخدمة أهداف سياسية

 وقال المحامي حسين أبو حسين إن إقرار قانون إعدام الأسرى "ليس أمرا مفاجئا، بل تحصيل حاصل لنهج قائم"، مشيرا إلى أن السياسات المتبعة تقوم على "شرعنة القتل والاعتداء وملاحقة الأفراد".

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأضاف أن ما يجري على الأرض من عمليات قتل واستهداف، سواء عبر الطائرات المسيرة أو غيرها، ينعكس بطبيعة الحال في تشريعات وقوانين، معتبرا أن هذا المسار يعكس توجها واضحا لتكريس العنف ضمن إطار قانوني.

تسييس القضاء

ويرى أن المحاكم أصبحت جزءا من المنظومة التي تُستخدم لتحقيق أهداف سياسية، قائلا إن الحديث عن فصل السلطات يصبح غير واقعي في ظل هذا السياق.

وأكد أن أي حديث عن الديمقراطية يفقد معناه في ظل الواقع القائم منذ عام 1967، مشددا على أن طبيعة النظام القائم تتسم بالقمع، ما ينعكس بشكل مباشر على القوانين والإجراءات التي يتم إقرارها.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←