دعت دول غربية وشركاء دوليون، إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط، في ظل استمرار إغلاقه نتيجة التصعيد العسكري، ملوّحين بفرض عقوبات إضافية على إيران إذا استمر الوضع على حاله.
اجتماع دولي وتحذيرات من تداعيات اقتصادية
جاءت هذه الدعوات خلال اجتماع عبر الفيديو ضم ممثلين عن نحو 40 دولة، وفق ما أعلنته إيفيت كوبر، التي أكدت أن إيران "تحاول أخذ الاقتصاد العالمي رهينة" عبر إغلاق المضيق.
وشددت كوبر على ضرورة احترام مبادئ حرية الملاحة والقانون الدولي للبحار، مشيرة إلى اتفاق الدول المشاركة على دراسة اتخاذ "تدابير اقتصادية وسياسية منسقة"، بما في ذلك فرض عقوبات، للضغط على طهران.
شريان الطاقة العالمي تحت التهديد
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، إلى جانب شحنات الأسمدة.
ومنذ اندلاع الحرب، أغلقت إيران المضيق بشكل شبه كامل، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود عالميًا، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة.
وأكدت كوبر أن هذا الإغلاق يمثل "تهديدًا مباشرًا للازدهار العالمي".
تباين المواقف الدولية حول الحل العسكري
في المقابل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول المعتمدة على المضيق إلى التحرك لتأمينه، قائلاً: "اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه".
غير أن هذا الطرح قوبل بتحفظات أوروبية، حيث اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أي عملية عسكرية لـ"تحرير" المضيق ستكون "غير واقعية" وتنطوي على "مخاطر جسيمة".
تحركات خليجية ودعوات أممية
من جهته، دعا مجلس التعاون الخليجي مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار يسمح باستخدام "جميع الوسائل اللازمة" لضمان حرية الملاحة في المضيق.
في حين شددت دول أوروبية وآسيوية مشاركة في مبادرة تقودها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، على أن أي مهمة لتأمين المضيق يجب أن تنتظر انتهاء العمليات العسكرية.
وطالع ايضا:
واشنطن وطهران تبحثان وقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز
تراجع حاد في حركة الملاحة
تشير البيانات إلى تراجع كبير في حركة الملاحة عبر المضيق، حيث انخفض عدد السفن العابرة بنسبة 93% مقارنة بفترات السلم، وفق شركة "كيبلر" لتحليلات البيانات البحرية.
ولم تعبر سوى بضع سفن يوميًا، معظمها إيرانية وإماراتية وهندية وصينية، فيما بلغ عدد ناقلات المواد الأولية التي مرت عبر المضيق منذ بدء الحرب نحو 225 ناقلة فقط.
تداعيات اقتصادية وتحركات بديلة
في ظل الأزمة، أعلنت الفلبين حصولها على ضمانات إيرانية بمرور ناقلاتها النفطية بأمان، بينما لجأ العراق إلى تصدير النفط برًا عبر سوريا، نظرًا لاعتماده الكبير على إيرادات النفط التي تشكل أكثر من 90% من دخله.
أما الصين، الشريك التجاري الرئيسي لإيران، فقد اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما السبب في تعطيل الملاحة، معتبرة أن عملياتهما العسكرية "غير قانونية".
وفي سياق متصل، من المقرر أن تستضيف لندن اجتماعا لمخططين عسكريين الأسبوع المقبل لبحث سيناريوهات تأمين الملاحة بعد وقف القتال، في وقت طرحت فيه إيطاليا فكرة إنشاء ممر إنساني بإشراف الأمم المتحدة لتفادي أزمة غذاء، خصوصا في أفريقيا.