أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين أن الحرب الدائرة مع إيران مرشحة للاستمرار لأكثر من أسبوعين إضافيين، في ظل توسع قائمة الأهداف العسكرية والاقتصادية التي أعدتها إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وتشير المصادر إلى أن تنفيذ هذه الأهداف يبقى مرهوناً بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لم يحسم موقفه النهائي بعد، وسط حديث متواصل عن إمكانية إبقاء باب المفاوضات مع طهران مفتوحاً.
تمديد محتمل للحرب
تشير التقديرات إلى أن استمرار العمليات لأسبوعين إضافيين سيعني تجاوز الجدول الزمني الأصلي للحملة، الذي كان يتراوح بين شهر وشهر ونصف، مع دخول الحرب أسبوعها السادس اعتباراً من الغد، هذا التطور يعكس تعقيدات المشهد الميداني والسياسي، حيث لم تحقق العمليات العسكرية حتى الآن أهدافها الكاملة، ما يدفع إلى التفكير في توسيع نطاق الاستهداف ليشمل قطاعات اقتصادية حيوية داخل إيران.
وطالع أيضًا: لبنان تحت النار.. إصابات وخسائر مادية بعد سقوط شظايا صاروخية في الجليل ونهاريا
الأهداف الاقتصادية في دائرة الاستهداف
المصادر الإسرائيلية أوضحت أن قائمة الأهداف الجديدة لا تقتصر على المنشآت العسكرية، بل تمتد لتشمل مواقع اقتصادية استراتيجية، مثل البنية التحتية للطاقة، الموانئ، ومراكز صناعية رئيسية، الهدف من هذه الخطوة، بحسب التقديرات، هو الضغط على طهران عبر ضرب مواردها الاقتصادية وإضعاف قدرتها على تمويل العمليات العسكرية أو دعم حلفائها في المنطقة.
التنسيق مع الولايات المتحدة
رغم أن إسرائيل أعدت قائمة موسعة من الأهداف، إلا أن تنفيذها يبقى رهناً بموافقة واشنطن، الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن هذه المرحلة، إذ ما زالت الإدارة الأميركية تدرس إمكانية إبقاء قنوات التفاوض مع إيران مفتوحة، هذا التردد يعكس رغبة واشنطن في الموازنة بين التصعيد العسكري والبحث عن حلول سياسية قد تفضي إلى تسوية أوسع.
انعكاسات على الجدول الزمني
الجدول الزمني الأصلي للحملة كان محدداً بين شهر وشهر ونصف، لكن دخول الحرب أسبوعها السادس يوضح أن العمليات تجاوزت التقديرات الأولية، استمرارها لأسبوعين إضافيين سيعني دخولها مرحلة جديدة، قد تكون أكثر تعقيداً من الناحية العسكرية والاقتصادية، خاصة إذا تم استهداف قطاعات إنتاجية حيوية داخل إيران.
الموقف الإيراني
من جانبها، تواصل إيران التأكيد على قدرتها في مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية، مشيرة إلى أن أي استهداف للبنية التحتية الاقتصادية سيقابل بردود فعل واسعة، هذا الموقف يعكس تصميم طهران على عدم تقديم تنازلات تحت الضغط، ما يزيد من احتمالات استمرار المواجهة لفترة أطول.
احتمالات التفاوض
رغم التصعيد، ما زالت بعض الأطراف الدولية ترى أن باب المفاوضات لم يُغلق بالكامل، الحديث عن إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة يعكس إدراكاً بأن الحل العسكري وحده قد لا يكون كافياً لإنهاء الأزمة، وأن المسار السياسي يظل خياراً مطروحاً، ولو بشكل محدود.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الحرب مرشحة للاستمرار مع احتمالات توسعها لتشمل أهدافاً اقتصادية، ما قد يغير طبيعة المواجهة بشكل كبير، وبينما تترقب المنطقة قرار واشنطن النهائي، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، سواء عبر التصعيد أو عبر محاولة فتح مسار تفاوضي جديد.