تستعد إسرائيل لسيناريو استمرار الحرب مع إيران لمدة أسبوعين إضافيين، وسط تقديرات بأن إسقاط مقاتلة أميركية قد يدفع الولايات المتحدة إلى رد عسكري واسع، ما ينذر بتصعيد إقليمي أكبر.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن استمرار القتال لأسبوعين إضافيين سيعني تجاوز الإطار الزمني الذي كان محددًا بين شهر وشهر ونصف، مع دخول الحرب أسبوعها السادس منذ اندلاعها في أواخر فبراير الماضي.
تصاعد العمليات العسكرية واستمرار إغلاق مضيق هرمز
ويأتي ذلك في ظل تصاعد العمليات العسكرية واستمرار إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى بقاء مخزونات اليورانيوم المخصب في مواقع محصنة تحت الأرض داخل إيران، بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11").
ورغم الضربات التي استهدفت قيادات بارزة وألحقت أضرارًا بالبنية العسكرية الإيرانية، بما في ذلك منظومات الصواريخ وسلاح البحرية والبرنامج النووي، تشير التقديرات إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرة يومية على إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل ودول الخليج، ما يعكس محدودية تأثير الضربات في كبح القدرات الهجومية.
إسرائيل تخطط لإطالة أمد الحرب واستهداف الاقتصاد الإيراني
في الداخل الإسرائيلي، بدأت الاستعدادات لاحتمال إطالة أمد الحرب، حيث جرى تأجيل تعيينات قيادية في سلاحي الجو والبحرية، إلى جانب التحضير لإحياء مناسبات رسمية بصيغة طوارئ، في مؤشر على توقعات باستمرار التوتر لفترة أطول.
وفي سياق متصل، أفادت تقديرات أمنية بأن المرحلة المقبلة قد تشهد توسيع دائرة الاستهداف لتشمل الاقتصاد الإيراني والبنى التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة والنفط والجسور، ضمن ما يُوصف بـ"المرحلة الأخيرة" من العمليات.
طالع أيضا: حرب إيران.. نجاة طيار أميركي وسقوط صاروخ في النقب ومقذوفات في تل أبيب و5 بلدات أخرى
تأثيرات غير مباشرة على الداخل الإيراني
وتشير هذه الخطط إلى إعداد قائمة أهداف واسعة يُتوقع أن يؤدي ضربها إلى تأثيرات غير مباشرة على الداخل الإيراني.
ورغم ذلك، لا تزال هذه الخطط بانتظار قرار سياسي من الإدارة الأميركية، حيث لم يُحسم بعد التوجه النهائي بين التصعيد العسكري أو العودة إلى مسار التفاوض.
رسائل ضغط دون إغلاق الباب أمام الحلول الدبلوماسية
وتفيد مؤشرات بأن بعض الضربات الأخيرة حملت رسائل ضغط، تعكس جدية الاستعداد لمواصلة العمليات، دون إغلاق الباب أمام الحلول الدبلوماسية.
في المجمل، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع رهانات السياسة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.