وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة محذراً من مخاطر تسرب إشعاعي محتمل، وذلك عقب الهجوم الرابع الذي وقع بالقرب من محطة بوشهر النووية جنوب إيران، وأكد عراقجي أن تكرار هذه الهجمات يهدد الأمن الإقليمي والدولي ويستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.
رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة
أوضح عراقجي في رسالته أن الهجوم الأخير الذي استهدف محيط محطة بوشهر النووية يمثل خطراً مباشراً على السلامة العامة، مشيراً إلى أن أي ضرر يلحق بالمحطة قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية تتجاوز حدود إيران لتطال المنطقة بأكملها.
الهجوم الرابع خلال فترة وجيزة
بحسب البيان، فإن هذا الهجوم هو الرابع من نوعه خلال فترة قصيرة، ما يعكس تصعيداً خطيراً ضد المنشآت الحيوية، وأكد عراقجي أن استمرار هذه العمليات يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبيرة لحماية المنشآت النووية المدنية.
أبعاد الهجوم
حذر عراقجي من أن أي تسرب إشعاعي محتمل سيؤثر بشكل مباشر على البيئة البحرية في الخليج، إضافة إلى تهديد حياة ملايين السكان في الدول المجاورة، وأكد أن محطة بوشهر النووية تخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعمل وفق المعايير الدولية.
التداعيات الاقتصادية
أشار إلى أن أي خلل في عمل المحطة قد يؤثر على إمدادات الطاقة في إيران والمنطقة، ما ينعكس سلباً على الاقتصاد المحلي والإقليمي، ويزيد من حالة عدم الاستقرار.
دعوة للتحقيق الدولي
طالب عراقجي الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بفتح تحقيق عاجل في الهجمات المتكررة، مؤكداً أن إيران تحتفظ بحقها في الرد على أي تهديد يستهدف منشآتها النووية المدنية.
تحميل المسؤولية
أكد أن الجهات التي تقف وراء هذه الهجمات تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات محتملة، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وصارم لمنع تكرار مثل هذه العمليات.
ردود الفعل الدولية
حتى الآن لم تصدر الأمم المتحدة بياناً رسمياً حول الرسالة، فيما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن مجلس الأمن قد يناقش الموضوع في جلسة قادمة، كما أعربت بعض الدول عن قلقها من المخاطر المحتملة على الأمن النووي العالمي.
تأتي رسالة عراقجي في وقت تتزايد فيه المخاوف من استهداف المنشآت النووية في المنطقة، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات جديدة تتعلق بالأمن والسلامة، وفي ختام رسالته، قال عراقجي:
"إن استمرار هذه الهجمات يهدد الأمن الدولي، وعلى الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤولياتها في حماية المنشآت النووية المدنية ومنع أي كارثة إشعاعية قد تنعكس على العالم بأسره."