أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، أن إسرائيل استهدفت مصانع بتروكيماويات إيرانية بعد قصف منشآت للصلب تُستخدم في إنتاج مواد أساسية تدخل في صناعة الأسلحة، وأكد أن هذه الضربات تأتي ضمن استراتيجية تستهدف البنية التحتية المرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية.
بيان الجيش الإسرائيلي
في بيان رسمي، قال الجيش الإسرائيلي: "شنت القوات الجوية، بتوجيه من مديرية الاستخبارات وبالتعاون مع مديرية الاستخبارات العسكرية، هجوماً على البنية التحتية في مجمع البتروكيماويات المسؤول عن إنتاج وتصدير المواد الكيميائية إلى القوات المسلحة التابعة للنظام في ماهيشوار، جنوب غرب إيران، في وقت سابق من اليوم."
استهداف مواقع إنتاج المتفجرات
وأضاف البيان أن العملية شملت موقعاً يضم بنيتين مركزيتين تُستخدمان لإنتاج مواد متفجرة وصواريخ باليستية، مشيراً إلى أن هذا الموقع يُعد من أبرز المراكز المسؤولة عن توفير المواد اللازمة لتطوير الأسلحة الإيرانية.
تعطيل القدرات العسكرية
أوضح الجيش أن الضرر الذي لحق بالبنية التحتية سيؤدي إلى تعطيل قدرة إيران على استخدام المواد المنتجة في المصنع لتطوير أنواع مختلفة من الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، وهو ما يهدف إلى تقليص التهديدات الموجهة ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.
التركيز على قطاع البتروكيماويات
مع تصاعد الضربات التي طالت مواقع داخل إيران، برز قطاع البتروكيماويات كأحد الأهداف الرئيسية، في مؤشر على انتقال العمليات من استهدافات عسكرية مباشرة إلى ضرب ركائز اقتصادية حساسة، ما يعكس تحولاً في طبيعة المواجهة.
تأثيرات اقتصادية
يرى مراقبون أن استهداف مصانع البتروكيماويات قد يترك آثاراً اقتصادية واسعة، إذ يُعتبر هذا القطاع من أهم مصادر الدخل لإيران، ويُسهم بشكل كبير في صادراتها. ضرب هذا القطاع قد يؤدي إلى إضعاف الاقتصاد المحلي ويحد من قدرة إيران على تمويل مشاريعها العسكرية.
انعكاسات سياسية
من الناحية السياسية، يُتوقع أن يزيد هذا الهجوم من حدة التوترات بين إسرائيل وإيران، خاصة أن استهداف البنية الاقتصادية يُعتبر تصعيداً جديداً قد يدفع إيران إلى الرد بطرق مختلفة، سواء عبر حلفائها في المنطقة أو من خلال عمليات مباشرة.
ردود الفعل المحتملة
حتى الآن لم يصدر رد رسمي من الجانب الإيراني حول الهجوم، غير أن مصادر إعلامية محلية تحدثت عن انفجارات في محيط المجمع المستهدف. ويرى محللون أن إيران قد تلجأ إلى خطوات تصعيدية في حال استمرار استهداف منشآتها الحيوية.
تأتي هذه الضربة في سياق تصعيد متواصل بين إسرائيل وإيران، حيث باتت العمليات العسكرية تتجاوز المواقع العسكرية التقليدية لتطال البنية الاقتصادية الحيوية. وفي ختام البيان، قال الجيش الإسرائيلي:
"إن استهداف هذه البنية التحتية يهدف إلى تقليص قدرة إيران على إنتاج الأسلحة التي تهدد أمن إسرائيل ودول المنطقة، وسيستمر العمل على ضرب أي منشآت تُستخدم في تطوير القدرات العسكرية."