في خطوة تعكس تصاعد التوترات السياسية والأمنية بين واشنطن وطهران، أقدمت السلطات الأميركية على توقيف مواطنتين إيرانيتين في ولاية كاليفورنيا، مع إلغاء إقامتهما الدائمة، ضمن إجراءات أوسع تستهدف أشخاصًا يُشتبه بارتباطهم بالنظام الإيراني.
وأفادت هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية باحتجاز حميدة سليماني أفشار وابنتها، وذلك عقب قرار صادر عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يقضي بسحب “الغرين كارد” الخاصة بهما.
تفاصيل وأسباب احتجاز الإيرانيين في الولايات المتحدة
كما أشارت وزارة الخارجية إلى منع زوج أفشار من دخول الولايات المتحدة.
ووفقًا لبيان الخارجية، استند القرار إلى نشاط أفشار عبر منصة إنستغرام، حيث اتُهمت باستخدام حسابها للترويج للنظام الإيراني، والإشادة بهجمات استهدفت جنودًا ومنشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، إلى جانب إعلان دعمها لـ الحرس الثوري الإيراني.
وتزامنت هذه الإجراءات مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، استعاد فيها قرار تصفية قائد فيلق القدس قاسم سليماني خلال ولايته الأولى، معتبرًا أن مسار الأوضاع في إيران كان سيختلف لو بقي على قيد الحياة.
طالع أيضا: عملية خلف خطوط العدو.. إنقاذ طاقم طائرة أميركية من قلب إيران
عائلة قاسم سليماني توضح علاقتها بالموقوفتين وعائلة والدها
في المقابل، نفت ابنة سليماني، في مذكرة نشرها موقع “جماران” الإيراني، أي صلة بين الموقوفتين وعائلة والدها، مؤكدة أن أفراد عائلته لم يقيموا في الولايات المتحدة، وأن هذه المزاعم تفتقر إلى الدقة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع، إذ ألغت السلطات الأميركية في وقت سابق الوضع القانوني لكل من فاطمة أردشير لاريجاني وزوجها سيد كلانتر معتمدي، ومنعتهما من دخول البلاد دون توضيح الأسباب.
وتشير معطيات سابقة إلى أن سياسات الترحيل الأميركية لم تقتصر على الموالين للنظام الإيراني، بل طالت أيضًا معارضين، حيث رحّلت واشنطن نحو 175 إيرانيًا إلى طهران خلال العام الماضي، بحسب الخارجية الإيرانية، ما يعكس تشددًا متزايدًا في التعامل مع هذا الملف.