كشفت تقارير إسرائيلية عن تصاعد الانتقادات داخل الأوساط الأمنية تجاه أداء الولايات المتحدة في المواجهة الجارية مع إيران، معتبرة أن التطورات الميدانية الأخيرة تعكس إخفاقات مقلقة في إدارة العمليات العسكرية.
وبحسب ما نقله المحلل الأمني في صحيفة يديعوت أحرونوت، رونين بيرغمان، عن مصادر أمنية إسرائيلية، فإن إسقاط طائرة مقاتلة أميركية يُعد تطورًا سيئًا، لكنه يصبح أكثر خطورة مع تسجيل ثلاث محاولات إضافية لاستهداف طائرات أميركية خلال 24 ساعة فقط، في مؤشر على تصاعد التهديدات.
الجيش الأميركي لم يختبر قتالًا من هذا النوع منذ فترة
ورأت المصادر أن هذه الحوادث تكشف أن الجيش الأميركي لم يختبر قتالًا من هذا النوع منذ فترة طويلة، مشيرة إلى أنه استعد لحرب قصيرة الأمد، مع تقديرات متفائلة بإمكانية إسقاط النظام الإيراني بسرعة، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع.
وأضافت أن الجيش الأميركي، رغم قوته الضخمة، لم يُظهر قدرًا كافيًا من المرونة أو المفاجأة، كما لم يستعد لسيناريوهات استراتيجية حساسة، أبرزها إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
طالع أيضا: إنذار كيميائي في مطار بن غوريون.. إخلاء عاجل واحتواء مادة شديدة السمية دون إصابات
واشنطن فشلت في توفير الحماية الكافية لدول الخليج
وأشار بيرغمان إلى أن واشنطن فشلت في توفير الحماية الكافية لدول الخليج، رغم امتلاكها الوقت الكافي للاستعداد، لافتًا إلى أن هذه الدول اعتمدت بشكل كبير على الدعم الأميركي، الذي لم يرتقِ إلى مستوى التحديات الراهنة.
كما اعتبر أن محاولات الردع الأميركية لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن، موضحًا أن طهران تواجه القوة بقوة أكبر ولا تُظهر تراجعًا رغم المخاطر، بما في ذلك التهديدات التي تطال قيادتها.
فجوة في التنسيق بين تل أبيب وواشنطن
وفي السياق ذاته، لفت إلى فجوة في التنسيق بين إسرائيل وواشنطن، مشيرًا إلى أن تل أبيب لا تشارك فعليًا في تحديد مسار الحرب أو توقيت انتهائها، رغم التصريحات السياسية التي تتحدث عن شراكة متكافئة.
وحذّر مسؤول أمني من أن هذا الأداء قد يترك تداعيات أوسع، إذ قد يشجع قوى دولية كبرى مثل روسيا والصين على إعادة تقييم مواقفها، وربما التفكير بجدية أكبر في استخدام القوة لتحقيق أهدافها، مستفيدة من ما وصفه بـ”تراجع هيبة القوة الأميركية” في هذه المواجهة.