تتواصل التطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالملف الإيراني، في ظل إشارات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال تمديد المهلة الممنوحة لطهران، بالتوازي مع حديث عن تقدم في المفاوضات.
وفي هذا السياق، يرى د. حسن أيوب، المحلل السياسي المختص بالشأن الأميركي، أنه ليس من السهل أبدا فهم منطق ترامب، معتبرا أن المشهد الحالي يعكس حالة من الغموض والتخبط في إدارة الأزمة.
نفق سياسي بلا مخارج واضحة
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الحرب دخلت نفقا لا تبدو فيه مخارج واضحة، على الأقل من وجهة نظر ترامب أو الحكومة الإسرائيلية، في مقابل رؤى مختلفة لدى أطراف أخرى في المنطقة.
وأوضح أن دول الخليج تضغط باتجاه إنهاء الحرب نظرا لتضررها المباشر، بينما ترى إيران في هذه المواجهة فرصة لإعادة صياغة علاقاتها الإقليمية والدولية.
أوراق ضغط إيرانية
وأشار إلى أن طهران تسعى لفرض معادلة جديدة يصعب على الولايات المتحدة وحلفائها التعايش معها، لافتا إلى أن مضيق هرمز يمثل إحدى أبرز أوراق الضغط.
وأشار إلى أن مضيق هرمز ورقة قد تكون الأكثر فتكا بالنظام الاقتصادي العالمي، محذرا من تداعيات قد تمتد إلى أزمات دولية واسعة.
موقف دول الخليج
وفيما يتعلق بالتقارير المتباينة حول موقف دول الخليج، أبدى أيوب تشككه في بعض الروايات الإعلامية الغربية، معتبرا أنها تعكس مصالح وتوجهات محددة.
وأكد أن انخراط دول الخليج في حرب مباشرة إلى جانب الولايات المتحدة "مستبعد جدا"، خاصة في ظل تعقيدات المشهد ووجود إسرائيل في المعادلة.
الأمن الجماعي
وشدد على أن التطورات الحالية تبرز الحاجة إلى بلورة مفهوم "الأمن الجماعي" في المنطقة، بما يشمل دول الخليج وإيران، محذرا من أن استمرار التصعيد قد يقوض فرص بناء هذا الإطار.
واختتم أيوب بالقول إن تداخل العوامل الإقليمية والدولية، إلى جانب طبيعة القيادة الأميركية الحالية، يجعل المشهد مفتوحا على سيناريوهات معقدة.
وأضاف: "نحن أمام مرحلة شديدة الخطورة، حيث تتقاطع المصالح والصراعات بشكل غير مسبوق، ما يزيد من احتمالات التصعيد وعدم الاستقرار".