قُتل الفتى يزن مصاروة (15 عامًا) إثر تعرضه لإطلاق نار في شوارع بلدة كفر قرع، في جريمة هزت المجتمع المحلي وأثارت حالة من الصدمة والحزن بين السكان.
قال رئيس بلدية كفر قرع، المحامي فراس بدحي، إن الفتى يزن مصاروة، ضحية القتل في البلدة بالأمس، خرج في ساعات المساء لركوب دراجته، قبل أن تطاله رصاصات الغدر في الحيّز العام دون أي مبرر أو خلفية واضحة.
وأضاف بدحي، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الجريمة وقعت بشكل مفاجئ ودموي، ما يعكس خطورة تصاعد العنف في المجتمع، وتسائل قائلا:
"بأي ذنب قُتل يزن؟.. فتى خرج بدراجته ليلاً فقُتل برصاص الغدر دون أي سبب واضح"
غموض الدوافع
وأكد بدحي أن ملابسات الجريمة لا تزال غير معروفة، مشيرًا إلى أن الشرطة نفسها لا تمتلك حتى الآن أي مؤشرات أو خيوط تقود إلى أسباب الجريمة أو هوية الجناة.
وأوضح أن الحديث يدور عن فتى معروف بأخلاقه العالية، وكان ناشطًا اجتماعيًا ومتطوعًا في خدمة المجتمع، وينتمي لعائلة بعيدة عن أي شبهات أو خلافات، ما يزيد من حالة الغموض حول الجريمة.
اتهامات بالتقاعس
وأشار بدحي إلى أن المجتمع العربي يواجه تصاعدًا خطيرًا في جرائم العنف، معتبرًا أن ما يحدث ليس عشوائيًا، بل يعكس حالة من الإهمال والتقاعس من قبل الجهات المسؤولة.
وأضاف أن الشرطة والنيابة العامة وحكومة إسرائيل تتحمل مسؤولية مباشرة عن تفشي الجريمة، مؤكدًا أن غياب الأدوات والوسائل الفعالة لمكافحة الجريمة يساهم في استمرارها.
الشرطة "مكتوفة الأيدي"
وكشف بدحي عن حديث دار بينه وبين قائد لواء الشرطة، أشار فيه الأخير إلى أنه "مكتوف الأيدي" بسبب نقص الوسائل القانونية والتكنولوجية اللازمة لمكافحة الجريمة.
وأوضح أن هذا الواقع يعكس خللًا عميقًا في منظومة إنفاذ القانون، خاصة في ظل عدم القدرة على فك رموز الجرائم أو الوصول إلى الجناة في معظم الحالات.
الحل بيد الدولة
وشدد بدحي على أن مواجهة الجريمة لا يمكن أن تتم عبر المظاهرات أو الإضرابات فقط، معتبرًا أن هذه الوسائل لم تعد كافية لإحداث تغيير حقيقي.
وأكد أن الحل يكمن في تغيير سياسات الدولة وتعزيز دور الأجهزة الأمنية والقضائية، وتوفير الأدوات اللازمة لمكافحة منظمات الجريمة بشكل فعّال.
صدمة وفقدان يصعب استيعابه
واختتم بدحي حديثه بالتأكيد على أن البلدة تعيش حالة من الحزن الشديد، خاصة في ظل فقدان فتى كان يتمتع بسيرة طيبة ونشاط مجتمعي لافت.
وأشار إلى أن الطواقم التربوية تستعد لتقديم الدعم النفسي لزملاء الفتى، في ظل صعوبة استيعاب ما حدث، مؤكدًا أن غيابه ترك أثرًا عميقًا في نفوس الجميع.