مع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بدأت مؤشرات أولية على تحسّن تدريجي في حركة الطيران من وإلى البلاد، بعد فترة من التقييدات المشددة.
وفي هذا السياق، استعرض أمير عاصي، المستشار الاستراتيجي لشركة "أركيع" للطيران، ملامح المرحلة المقبلة لقطاع الطيران، في ظل ارتباطه المباشر بالتطورات الأمنية.
زيادة تدريجية
وأكد عاصي أن قطاع الطيران بدأ يشهد انفراجًا تدريجيًا، مع زيادة ملحوظة في أعداد المسافرين خلال الأيام الأخيرة، لافتًا إلى أنه تم رفع عدد الركاب المسموح بهم على متن الرحلات بشكل تدريجي.
وتابع:
"قطاع الطيران يسير نحو انفراج تدريجي، ولكن بحذر شديد، وكل شيء مرتبط بتقييمات الوضع الأمني"
نهاية الأسبوع قد تحمل تغييرات
وأشار عاصي إلى توقعات بزيادة عدد الرحلات خلال الأيام المقبلة، مع إمكانية مضاعفة القدرة الاستيعابية اليومية للمطار.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة مدروسة تهدف إلى إعادة النشاط الجوي بشكل تدريجي.
عودة مشروطة بالاستقرار
وأوضح عاصي أن شركات الطيران الأجنبية لن تعود بشكل سريع، مشيرًا إلى أن قرار استئناف الرحلات مرتبط بشكل أساسي بانتهاء التهديدات الأمنية.
وأكد أن هناك نقاشات جارية لتقليص فترات تعليق الرحلات، لكن ذلك يبقى مرهونًا بتحقيق استقرار ميداني.
ولفت عاصي إلى أن آلاف المسافرين اضطروا خلال الفترة الماضية لاستخدام المعابر البرية، خاصة عبر الأردن ومصر، في ظل توقف الرحلات الجوية.
وأشار إلى أن هذا الواقع يعكس حجم الطلب الكبير على السفر، ورغبة الناس في العودة إلى حياتهم الطبيعية.
انتقادات لارتفاع الأسعار
وأكد عاصي أن ارتفاع أسعار السفر عبر بعض الوجهات والمعابر شكّل عبئًا كبيرًا على المسافرين، خاصة العائلات.
وأضاف أن استغلال الأوضاع الاستثنائية لرفع الأسعار أمر غير مقبول، رغم أهمية الدور الذي لعبته بعض الدول في تسهيل حركة السفر خلال الأزمة.
واختتم عاصي حديثه بالتأكيد على أن الجميع يترقب عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مشيرًا إلى أن الشوق للسفر والطيران بات واضحًا لدى الناس.