تواجه محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة حالة من التعثر، وسط خلافات عميقة حول ملفات أساسية، أبرزها سلاح حركة حماس، واستمرار إسرائيل في عدم الالتزام ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق.
قال الحقوقي مصطفى إبراهيم إن الصورة ما زالت غير واضحة، وهناك مبالغات حول المهلة التي منحت لحماس، مشيرًا إلى أن الحركة لم تحسم موقفها بعد، ولن توافق أو ترفض قبل معرفة رد الوسطاء على مطالبها.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حماس، شددت على ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، وإعادة تأهيل المستشفيات، وإدخال المولدات والكرفانات، مؤكدًا أن إسرائيل لم تلتزم بهذه البنود حتى الآن.
وتابع:
"أي حديث عن تحسن في إدخال المساعدات غير دقيق، زيادة عدد الشاحنات من 20 إلى 30 لا يمكن اعتباره تحسنًا في ظل الأوضاع الكارثية".
أوضاع إنسانية صعبة
وأكد إبراهيم أن الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد سوءًا، مع استمرار القيود على إدخال البضائع وارتفاع الأسعار بشكل كبير، خاصة المواد الغذائية والخضروات، في ظل ضعف القدرة الشرائية وانعدام فرص العمل.
وأشار إلى أن حركة المسافرين عبر المعابر ما زالت محدودة جدًا، حيث لا يتجاوز عدد المغادرين والعائدين يوميًا نحو 100 شخص، بينهم أعداد قليلة من المرضى، ما يعكس استمرار الحصار والقيود المفروضة على القطاع.
سلاح حماس يعقد المشهد
وفيما يتعلق بملف سلاح حماس، اعتبر إبراهيم أن طرح هذا الملف في الوقت الحالي "مخالف لاتفاق وقف إطلاق النار"، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تكون لوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار.
كما أشار إلى أن الحديث الإسرائيلي عن إعادة بناء قدرات حماس العسكرية "مبالغ فيه"، ويدخل ضمن "السردية التي تحاول إسرائيل ترويجها لفرض شروط جديدة خلال المفاوضات".
ترقب لمخرجات القاهرة
وفي ظل هذا المشهد المعقد، أكد إبراهيم أن مصير المفاوضات لا يزال غير واضح، وأن أي تقدم مرهون بمدى التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، خاصة في الجانب الإنساني.
وأضاف أن الوسطاء "لا يملكون أدوات ضغط كافية"، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل في المرحلة الحالية، في وقت تستمر فيه معاناة سكان قطاع غزة دون حلول قريبة في الأفق.