أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تواجه صعوبات كبيرة، في ظل إصرار إسرائيل على البقاء في أراضٍ سورية، مشددًا على تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي لتفادي مزيد من التصعيد.
مفاوضات "صعبة" ومساعٍ لاتفاق أمني
قال الشرع، في مقابلة مع وكالة الأناضول على هامش مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، إن بلاده تسعى إلى التوصل لاتفاق أمني يضمن استقرار المنطقة، رغم التحديات القائمة.
وأضاف أن سوريا، بعد 14 عامًا من الحرب، اختارت التركيز على التنمية وإعادة الإعمار، لكنها تواجه، بحسب تعبيره، اعتداءات إسرائيلية متكررة واستهدافًا لمواقع داخل أراضيها.
وأكد أن القيادة السورية تسعى لإقناع المجتمع الدولي بدعم هذا المسار، تفاديًا للعودة إلى دائرة الصراع، خاصة في ظل ما وصفه باستنزاف الشعب السوري خلال السنوات الماضية.
وطالع ايضا:
زيارة تاريخية بين سورية وأوكرانيا.. تعاون اقتصادي وأمني في دمشق
علاقات استراتيجية مع تركيا وفرص إقليمية
في ما يتعلق بالعلاقات مع تركيا، شدد الشرع على أن أنقرة كانت داعمة لسوريا طوال السنوات الماضية، مؤكدًا وجود روابط تاريخية وجغرافية بين البلدين.
وأشار إلى أن الشراكة مع تركيا تفتح آفاقًا واسعة لتعزيز أمن المنطقة، لافتًا إلى فرص كبيرة للربط الإقليمي، خاصة في مجالات الطاقة وسلاسل التوريد.
وأوضح أن سوريا يمكن أن تشكل ممرًا آمنًا يربط بين الخليج العربي وتركيا مرورًا بالأردن، ما يعزز موقعها الاستراتيجي في المنطقة.
سوريا "حلقة وصل" بين الشرق والغرب
أكد الرئيس السوري أن بلاده بدأت تتجاوز مرحلة العزلة، متجهة نحو ترسيخ دورها كحلقة وصل بين الشرق والغرب، مستفيدة من موقعها الجغرافي وإطلالتها على البحر المتوسط.
واعتبر أن سوريا انتقلت من "حالة أزمة" إلى "فرصة تاريخية" نحو الاستقرار وإعادة البناء، مشيرًا إلى تطورات ميدانية، من بينها خروج آخر قاعدة أجنبية من شمال شرق البلاد.
دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة
في سياق متصل، كشف الشرع عن تقدم في عملية دمج “قوات سوريا الديمقراطية (قسد)” ضمن مؤسسات الدولة السورية، واصفًا ذلك بأنه "إنجاز كبير" يعزز وحدة البلاد واستقرارها.