يستمر التصعيد العسكري في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار المعلن، مع تصاعد الخروقات الإسرائيلية التي تشمل القصف المدفعي والجوي، وعمليات نسف للمنازل، إلى جانب استمرار السيطرة على مواقع داخل ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن القوات الإسرائيلية لم تنسحب من المناطق التي توغلت إليها، بل واصلت تحويلها إلى نقاط عسكرية مغلقة ومنعت عودة السكان إليها، محذّرة النازحين من الاقتراب من عدد من القرى، خصوصًا في محيط نهر الليطاني.
غارات على بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل
ميدانيًا، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، تزامنًا مع قصف بطائرات مسيّرة استهدف منزلًا في بلدة برج قلاويه فجراً.
كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات لمبانٍ سكنية في بلدات شمع والناقورة والبياضة في قضاء صور، فيما استمر تحليق الطائرات الاستطلاعية على علو منخفض فوق مدينة صور وقرى المنطقة.
انتشال جثمان ضحية من تحت أنقاض مبنى في صور
وفي تطور لافت، أعلنت فرق الدفاع المدني وكشافة الرسالة الإسلامية وبلدية صور انتشال جثمان ضحية من تحت أنقاض مبنى سلامي في صور، الذي قُصف قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
وبذلك يرتفع عدد ضحايا ما وُصف بـ"مجزرة صور" إلى 19 ضحية، فيما لا يزال البحث جاريًا عن أربعة مفقودين تحت الركام.
طالع أيضا: تصعيد بحري ومفاوضات متعثرة.. إيران تتهم واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد
الجيش الإسرائيلي يعلن استمرار عملياته في جنوب لبنان
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ قصف استهدف ما وصفه بقاذفة صواريخ جاهزة للإطلاق في منطقة قلاويه، مؤكدًا استمرار عملياته العسكرية جنوب لبنان.
كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية خططًا لإقامة نحو 20 موقعًا عسكريًا داخل الأراضي اللبنانية، في مؤشر على احتمال تثبيت وجود ميداني طويل الأمد رغم التهدئة المعلنة.
حزب الله يعلن تدمير 4 دبابات إسرائيلية
في المقابل، أعلن حزب الله تدمير أربع دبابات إسرائيلية من طراز ميركافا، مساء الأحد، عبر تفجير عبوات ناسفة زُرعت مسبقًا في محاور تحرك قوات إسرائيلية بين بلدتي الطيبة ودير سريان.
وذكر الحزب أن الانفجارات أدت إلى اشتعال الدبابات قبل أن يتم سحبها من المنطقة، واعتبر ذلك ردًا على خروقات إسرائيلية متكررة خلال الأيام الماضية.
المواجهة لا تزال مفتوحة على احتمالات تصعيد إضافي
وتشير التطورات الميدانية إلى أن المواجهة لا تزال مفتوحة على احتمالات تصعيد إضافي، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية من جهة، وردود حزب الله من جهة أخرى، وسط حالة ترقب حذرة على امتداد الشريط الحدودي.
سياسيًا وعسكريًا، تعكس التحركات المتبادلة تعقيد المشهد في جنوب لبنان، حيث تتداخل الاعتبارات الميدانية مع حسابات الردع، في وقت يزداد فيه القلق من انهيار التهدئة وتحولها إلى مواجهة أوسع نطاقًا.