في سياق التحضيرات المبكرة لانتخابات عام 2026، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، نفتالي بينيت، من خطابه السياسي، داعيًا إلى إعادة تشكيل الخريطة الحزبية داخل معسكر المعارضة، ومهاجمًا خصومه في الحكومة والمعارضة على حد سواء.
وخلال مقابلة إذاعية صباح اليوم الإثنين عبر إذاعة “كان ريشيت بيت”، قال بينيت: “أنا أتقدم على غادي آيزنكوت بضعف عدد المقاعد، وعليه أن ينضم إليّ”، في إشارة إلى رغبته في توحيد القوى السياسية داخل ما وصفه بالمعسكر الصهيوني الليبرالي.
بينيت يدعو آيزنكوت للانضمام لقائمته الانتخابية
ودعا بينيت الجنرال السابق غادي آيزنكوت إلى الانضمام لقائمته الانتخابية في المرتبة الثانية، مؤكدًا أن مشروعه السياسي يحظى بدعم أكبر في استطلاعات الرأي.
وأضاف أن الهدف الأساسي هو توحيد المعسكر الليبرالي في المعارضة على غرار نماذج سياسية في أوروبا، مشيرًا إلى مثال من المجر، حيث تمكنت قوى يمينية من توحيد صفوفها.
بينيت: أنا سأستبدل بنيامين نتنياهو
وقال: “فقط رجل يمين يمكنه هزيمة هذه الحكومة، وأنا سأستبدل بنيامين نتنياهو”.
وتطرق بينيت إلى ملف التجنيد والخدمة العسكرية، معتبرًا أن ظاهرة التهرب من الخدمة تضر بالجيش وتستنزف جنود الاحتياط، متعهدًا بالعمل على دمج شرائح أوسع في الخدمة والتعليم وسوق العمل، ومؤكدًا أن عشرات مليارات الشواقل تُهدر بسبب استمرار التهرب.
طالع أيضا: القدس على صفيح ساخن.. دعوات استيطانية لاقتحامات واسعة للأقصى وتحذيرات من تصعيد خطير
مواجهة حزب الله يمكن حسمها عبر عمل استراتيجي شامل
وفي الشأن الأمني، تحدث رئيس الوزراء الأسبق عن الجبهة الشمالية، معتبرًا أن مواجهة حزب الله يمكن حسمها عبر عمل استراتيجي شامل، لكنه أقر بأن الوضع الحالي لا يعكس نصرًا حاسمًا لا في الشمال ولا في غزة، مشيرًا إلى ما وصفه بعودة إسرائيل إلى سياسة الجولات العسكرية.
كما تطرق إلى العلاقة مع الولايات المتحدة، رافضًا وصف إسرائيل بأنها دولة تابعة، ومشيدًا بالدعم الأميركي، خصوصًا في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أن التعاون الاستراتيجي بين الجانبين حقق إنجازات مهمة.
بينيت يحذر من استمرار التهديدات في لبنان وغزة
وفي ما يتعلق بإيران، قال بينيت إن طهران تعرضت لضربات قاسية، لكنها ما زالت تحتفظ بقدرات نووية وصاروخية، محذرًا من استمرار التهديدات في لبنان وغزة، ومؤكدًا أن الحسم لم يتحقق بعد مع أي من الأطراف التي تصنفها إسرائيل كتهديد.
واختتم بينيت تصريحاته بالتأكيد على أن مواقفه يمينية واضحة، رافضًا تقديم تنازلات إقليمية، ومشددًا في الوقت نفسه على تبني نهج ليبرالي مؤسساتي يدعم الإصلاح السياسي وتحديد مدة ولاية رئيس الحكومة، في إشارة إلى رغبته في إحداث تغيير جذري في النظام السياسي الإسرائيلي.