ارتقى فتى يبلغ من العمر 13 عامًا وشاب في الثلاثينات، وأُصيب أربعة آخرون، في هجوم نفذه مستوطنون على مدرسة ذكور المغير شمال شرق رام الله، اليوم الثلاثاء، وأفادت مصادر محلية أن الفتى هو الطالب أوس حمدي النعسان (13 عامًا)، فيما الشاب هو جهاد مرزوق أبو نعيم (32 عامًا).
بيانات الهلال الأحمر
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان أولي تسجيل "ارتقاء شخص وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم على مدرسة بقرية المغير"، قبل أن تؤكد في بيان لاحق ارتفاع العدد إلى ارتقاء شخصين وأربعة مصابين، وأوضحت أن الطواقم الطبية تعاملت مع الإصابات في موقع الحادث قبل نقلها إلى المستشفيات القريبة.
خلفية الأحداث
منظمة "البيدر" الحقوقية ذكرت أن مجموعة من المستوطنين، يرتدون ملابس مشابهة لزي الجيش الإسرائيلي، حاولوا صباح الثلاثاء طرد مزارعين من أراضيهم في منطقة "واد اعمر" الزراعية جنوب القرية، ما أدى إلى حالة من التوتر، وأضافت أن هذه الممارسات تستهدف أراضي الفلسطينيين ومصادر رزقهم، وتزيد من الضغوط المفروضة على المزارعين.
تصاعد الاعتداءات في المغير
قرية المغير تشهد منذ أشهر تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، وغالبًا ما تتم هذه الهجمات تحت حماية الجيش الإسرائيلي، وأحدث هذه الاعتداءات وقع الأحد الماضي، حين حاصر الجيش القرية بالتزامن مع هجوم نفذه المستوطنون، ما أدى إلى اندلاع مواجهات.
طالع أيضًا: ارتقاء مسنّة شرق قلقيلية إثر اعتداء عنيف
السياق الأوسع في الضفة الغربية
تشهد مناطق متفرقة في الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين واقتحامات الجيش منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ووفق تقرير شهري صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفّذ المستوطنون 497 اعتداء خلال شهر مارس الماضي، أسفرت عن ارتقاء 9 أشخاص.
وتشير المعطيات الرسمية الفلسطينية إلى أن الاعتداءات منذ أكتوبر 2023 أسفرت عن ارتقاء أكثر من 1,149 شخصًا، وإصابة نحو 11,750، إضافة إلى اعتقال حوالي 22 ألفًا.
وفي بيان مقتضب، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني: "إن الاعتداءات المتكررة على قرية المغير ومناطق أخرى في الضفة الغربية تشكل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين، وتستهدف بشكل خاص الأطفال والطلاب في مدارسهم"، وأضافت أن استمرار هذه الهجمات يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من حالة التوتر في المنطقة.