Ashams Logo - Home
search icon submit

أسطول الصمود يتحدى الحصار.. تحرك بحري دولي لكسر العزلة عن غزة وسط تصعيد إقليمي

shutterstock

shutterstock

في مشهد يعكس تصاعد الحراك الشعبي الدولي، يواصل ناشطون من مختلف دول العالم استعداداتهم ضمن "مهمة ربيع 2026" التابعة لـأسطول الصمود العالمي، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية للسكان، رغم المخاطر الأمنية والتجارب السابقة التي انتهت بمواجهات مباشرة مع إسرائيل.


ووصلت سفن الأسطول، مساء الخميس، إلى ميناء سيراكوز في جزيرة صقلية، بعد انطلاقها في 12 أبريل من برشلونة، في محطة تُعد جزءًا من مسار أطول يهدف للوصول إلى شواطئ غزة، وسط توقعات بانضمام سفن إضافية خلال الرحلة.


وتأتي هذه المبادرة كاستكمال لمحاولة سابقة جرت في سبتمبر 2025، حين تعرضت سفن الأسطول لهجوم إسرائيلي في المياه الدولية، أعقبه اعتقال مئات النشطاء وترحيلهم، ما زاد من رمزية التحرك الحالي بوصفه تحديًا مباشرًا للحصار.


تصميم متجدد ورسائل سياسية


وأكد سيف، عضو مجلس إدارة الأسطول، أن المرحلة الأولى من المهمة الحالية ناجحة، مشيرًا إلى أن الحملة لا تقتصر على الإبحار فحسب، بل تشمل تعبئة شعبية على المستويين البحري والبري.


وقال إن الهدف النهائي هو كسر الحصار والوصول إلى غزة، مؤكدًا أن النشطاء لن يتوقفوا مهما كانت التحديات.


المحاولة ستُحدث فرقًا


وفي سياق متصل، قال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، الذي يشارك للمرة الثالثة في مثل هذه المبادرات، إن المهمة الحالية تختلف عن سابقاتها من حيث حجم المشاركة والاستعداد.


وأوضح أن عدد السفن أكبر، والتنسيق أفضل، والتضامن الدولي أكثر وضوحًا، معربًا عن ثقته في أن هذه المحاولة “ستُحدث فرقًا”.


وأضاف أن التحرك لا يهدف فقط إلى إيصال مساعدات، بل إلى فتح ممر إنساني شعبي وإعادة تسليط الضوء على معاناة سكان غزة، مشيرًا إلى أن الرأي العام العالمي بات أكثر إدراكًا لحجم الأزمة الإنسانية في القطاع.


طالع أيضا: جدل أسترالي متصاعد..محاولات عودة عائلات مرتبطة بداعش من سوريا تواجه رفضًا حكوميًا حاسمًا


تحالفات بحرية وتوسّع في المشاركة


من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم الأسطول في إيطاليا، ماريا إيلينا ديليا، أن عدد السفن المشاركة قد يصل إلى نحو 100 سفينة، مع انضمام وحدات من اليونان وتركيا، إلى جانب السفن المنطلقة من إيطاليا وإسبانيا.


وأكدت ديليا أن الهدف لا يقتصر على العدد، بل على الرسالة، مشددة على أن الشعوب لا يمكنها تجاهل انتهاكات القانون الدولي، حتى لو تقاعست الحكومات.


بدوره، أشار الناشط الإيطالي أنطونيو لا بيتشيريللا إلى أن الظروف الحالية تجعل هذه المبادرة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، في ظل اتساع رقعة الصراع لتشمل لبنان والضفة الغربية، معتبرًا أن غياب تحرك دولي فعال يدفع المجتمع المدني إلى ملء هذا الفراغ.


خلفية إنسانية ضاغطة


ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة منذ عام 2007، والذي تفاقمت آثاره بشكل غير مسبوق بعد الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023، وأسفرت عن دمار واسع في البنية التحتية، ونزوح نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون نسمة.


ورغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، لا تزال الأوضاع الإنسانية متدهورة، مع استمرار القيود على دخول الوقود والمساعدات الطبية، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية، ما يهدد بانهيار كامل للمنظومة الصحية.


بين الأمل والمخاطر


ورغم التحديات، يؤكد المشاركون في أسطول الصمود أن المهمة تمثل محاولة لكسر جدار الصمت الدولي، وإعادة فتح نقاش عالمي حول الحصار المفروض على غزة. وبينما تبقى احتمالات المواجهة قائمة، يصر النشطاء على المضي قدمًا، معتبرين أن عدم التحرك هو الخطر الأكبر.


ومع اقتراب السفن من مراحلها التالية، يظل السؤال مفتوحًا حول قدرة هذه المبادرة على تحقيق أهدافها، أو على الأقل فرض واقع جديد يعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في العالم.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play